وأبي الجارود : في كم التقصير ؟ فقال : " في بريد " ( 1 ) .
والقسم الثاني : ما يدل بظاهره على التحتم ، وهو رواية صفوان المذكورة في
المسألة الثانية ( 2 ) ، وموثقتا ابني عمار وبكير ، المتقدمتان في المسألة الرابعة ( 3 ) .
ومرسله ابن أبي عمير : عن حد الأميال التي يجب فيها التقصير ، فقال أبو
عبد الله عليه السلام : " جعل رسول الله صلى الله عليه وآله حد الأميال من ظل
عير إلى ظل وعير " ( 4 ) .
وصحيحة معاوية بن عمار : إن أهل مكة يتمون الصلاة بعرفات ، قال :
" ويلهم ، أو : ويحهم ، وأي سفر أشد منه ؟ ! لا تتم " ( 5 ) .
ورواية إسحاق بن عمار : في كم التقصير ؟ فقال : " في بريد ، ويحهم كأنهم
لم يحجوا مع رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقصروا " ( 6 ) .
وأخرى : عن قوم خرجوا في سفر ، فلما انتهوا إلى الموضع الذي يجب عليهم
فيه التقصير قصروا من الصلاة ، فلما صاروا على فرسخين أو على ثلاثة فراسخ أو
أربعة تخلف عنهم رجل لا يستقيم لهم سفرهم إلا به ، وأقاموا ينتظرون مجيئه
إليهم ، وأقاموا على ذلك أياما لا يدرون هل يمضون في سفرهم أو ينصرفون ،
هل ينبغي لهم أن يتموا الصلاة أو يقيموا على تقصيرهم ؟ قال : " إن كانوا بلغوا
مسيرة أربعة فراسخ فيلقيموا على تقصيرهم ، أقاموا أم انصرفوا ، وإن كانوا ساروا
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 209 / 501 ، الإستبصار 1 : 224 / 797 ، الوسائل 8 : 458 أبواب صلاة المسافر
ب 2 ح 6 .
( 2 ) راجع ص 187 .
( 3 ) راجع ص 191 .
( 4 ) الكافي 3 : 433 أبواب السفر ب 82 ح 4 ، الوسائل 8 : 460 أبواب صلاة المسافر ب 2 ح 12 .
( 5 ) الكافي 4 : 519 الحج ب 92 ح 5 ، الفقه 1 / 286 / 1302 ، التهذيب 3 : 210 / 507 و 5 :
487 / 1740 ، الوسائل 8 : 463 أبواب صلاة المسافر ب 3 ح 1 .
( 6 ) التهذيب 3 : 209 / 502 ، الإستبصار 1 : 225 / 798 ، الوسائل 8 : 464 أبواب صلاة المسافر
ب 3 ح 6 .