تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
التقصير أو وجوبه في الثمانية ، والقسم الأول من أخبار الأربعة الدال على الجواز فيها ، على ظواهرها ، لعدم المنافاة : إما حمل ما أمر بالاتمام فيما دون الثمانية ، وهي الأخبار الثلاثة المتقدمة أعني موثقة الساباطي ، ومرسلة ابن بكير ، ورواية البجلي ( 1 ) ، وما أمر بالتقصير في الأربعة ، وهي الخمسة المذكورة ، على الجواز جمعا ، لصلاحية كل منهما قرينة لذلك الحمل في الآخر . أو جعل هذين الصنفين متعارضين خاليين عن المرجح ، فيجب المصير إلى التخيير ، لذلك . مضافا إلى الرضوي المتقدم في المسألة الرابعة ( 2 ) . أقول : يرد على وجه استدلالهم الأول . أن الجمع الذي ذكروه إنما يحسن مع وجود الشاهد عليه ، ولا شاهد . وصلاحية كل منهما قرينة لحمل الآخر على الجواز ممنوع . نعم ، يصلح تجويز الترك قرينة لحمل الدال على الوجوب على الاستحباب ، وتجويز الفعل قرينة لحمل الدال على الحرمة على الكراهة ، وأما تحتم الطرفين فليس بينهما إلا التعارض . وعلى وجه استدلالهم الثاني أولا : أن الرجوع إلى التخيير عند التعارض إنما هو إذا كان بالتباين أو العموم من وجه ، وأما إذا كان في بالعموم المطلق ، فيجب حمل العام على الخاص قطعا . وما نحن فيه كذلك ، لأن موثقة الساباطي من الأخبار الثلاثة عامة بالنسبة إلى قصد المسافة وعدمه ، وأكثر الأخبار الخمسة خاصة من هذه الجهة سيما رواية صفوان ، ولا جهة خصوصية أخرى للموثقة بالنسبة إليها . ومرسلة ابن بكير أعم مطلقا من جميع الخمسة من جهة شمولها لما دون الأربعة أيضا . مضافا إلى إمكان الخدش في صراحتها في الوجوب ، ورواية البجلي عامة من جهة كون الضيعة وطنا للراوي ، وكثير من الأخبار الخمسة خاصة من
هامش
( 1 ) راجع ص 178 ، و 180 ، و 196 . ( 2 ) راجع ص 191 .