تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
الذهاب والإياب ليلا ، أو الذهاب في أحدهما والرجوع في الآخر ، سواء ذهب في آخر أحدهما وآب في أول الآخر ، أو بالعكس . ويدل عليه الاجماع المركب وتنقيح المناط في بعض هذه الأقسام أيضا ، ولا يضر مفهوم ذيل الرضوي السابق في هذه الأقسام ، لعدم ثبوت انجباره فيه . ب : مقتضى الأدلة التي ذكرنا للمسألة اشتراط ذهاب الأربعة ، والعود مطلقا ، فلو ذهب إلى موضع من طريق مسافته ثلاثة فراسخ ، وعاد من طريق آخر مسافته خمسة لم يقصر ، ولو عكس قصر ، وكذا لو ذهب من طريق الأربعة ، وعاد من طريق ثلاثة فراسخ . ومن يبني هذه المسألة على ضم الإياب مع الذهاب في الثمانية الموجبة يلزمه وجوب القصر في الأولين ، وعدم جواز القصر ، في الأخير .
ج : يشترط في صدق العود والرجوع أمران : أحدهما : قصد المنزل الأول ، والثاني : عدم البعد عنه حين الإياب بعدا معتدا به عرفا ولو محرفا ، لعدم صدق الإياب بدون الأمرين ، وصحة السلب . وعلى هذا فلو ذهب أربعة فراسخ وعاد منه فرسخا غير مريد للرجوع إلى موضعه الأول ، بل أراد الإقامة عشرة في رأس الفرسخ ، أو العود منه إلى الموضع الثاني ، أو الذهاب إلى موضع ثالث لم يكن عود . وكذا لو رجع عن طريق آخر مبعد عن المنزل الأول بعدا معتدا به غير متقرب إليه في ذلك اليوم والليلة . د : يصدق الرجوع بعد تحقق الأمرين ولو لم يدخل في هذا اليوم والليلة إلى منزله الأول ، بل مكث في رأس فرسخ مثلا ثم دخل في غده ، فيقصر حينئذ وجوبا أيضا ، سواء أراد الرجوع إلى الأول في هذا اليوم ولم يتيسر ، أو أراد الرجوع من الثاني فيه ودخول الأول في الغد . المسألة الخامسة : إن لم يرد الرجوع ليومه في الأربعة ، ففي المنع من التقصير وتحتم الاتمام مطلقا ، أو عكسه كذلك فيجب التقصير ويمنع عن الاتمام مطلقا ، أو التخيير كذلك ، أو التفصيل بين ما إذا لم يتخلل بينها وبين العود إقامة العشرة