تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
لعموم خبر صفوان المتقدم ( 1 ) ، وموثقتي ابني عمار وبكير ، الأولى : في كم أقصر الصلاة ؟ فقال : " في بريد ، ألا ترى أن أهل مكة إذا خرجوا إلى عرفات كان عليهم التقصير ؟ ! " ( 2 ) . والثانية : عن القادسية أخرج إليها أتم أم أقصر ؟ قال : " وكم هي ؟ " قال : هي التي رأيت . قال : " قصر " ( 3 ) . قال في المغرب : القادسية موضع بينه وبين الكوفة خمسة عشر ميلا ( 4 ) . دلت بعمومها على وجوب التقصير في الأربعة الممتدة ، لم يعمل بها في غير الراجع ليومه لأجل المعارض والمضعف - كما يأتي - فبقي الباقي . وخصوص الرضوي المنجبر ضعفه بما سبق ، حيث قال : " فإن كان سفرك بريدا واحدا وأردت أن ترجع من يومك قصرت ، لأن ذهابك ومجيئك بريدان " إلى أن قال : " فإن سافرت إلى موضع مقدار أربعة فراسخ ، ولم ترد الرجوع من يومك ، فأنت بالخيار إن شئت أتممت وإن شئت قصرت " ( 5 ) . ولا يضر عدم صراحة قوله " قصرت " في الوجوب ، لأنه يصير صريحا بعد تذييله بما ذيل به من إثبات الخيار لو لم يرجع ، لأن التفصيل قاطع للشركة ، بل مفهوم الذيل أيضا كاف في نفي الخيار وإثبات الوجوب مع الرجوع في اليوم . وبذلك يدفع استصحاب وجوب التمام ، ويخصص عموم ما دل على أنه لا قصر في أقل من الثمانية . وقد يستدل أيضا بموثقة محمد : عن التقصير ، فقال : " في بريد " قلت :
هامش
( 1 ) في ص 187 . ( 2 ) التهذيب 3 : 208 / 499 ، الإستبصار 1 : 224 / 795 ، الوسائل 8 : 464 أبواب صلاة المسافر ب 3 ح 5 . ( 3 ) التهذيب 3 : 208 / 497 ، الإستبصار 1 : 224 / 793 ، قرب الإسناد 170 / 625 بتفاوت ، الوسائل 8 : 458 أبواب صلاة المسافر ب 2 ح 7 . ( 4 ) المغرب 2 : 110 . ( 5 ) فقه الرضا عليه السلام : 161 ، مستدرك الوسائل 6 : 529 أبواب صلاة المسافر ب 3 ح 2 .