تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
بريد ؟ ! قال : " إنه إذا ذهب بريدا وجاء بريدا شغل يومه " ( 1 ) . دلت على أن كل بريد ذاهبا وبريد جائيا شاغل لليوم ، وأن كل شاغل لليوم يوجب التقصير ، فكل بريد ذاهبا وبريد جائيا يوجبه ، وظاهر أن البريد الذاهب والبريد الجائي الشاغل ما كان في يوم واحد . وذلك حسن ، إلا أنه لا يدل على أزيد من مشروعية التقصير ، كما يأتي بيانه . خلافا للمحكي في الذكرى عن الصدوق في كتابه الكبير ، وعن التهذيب والمبسوط ، وقواه نفسه ( 2 ) ، فأثبتوا التخيير بين القصر والاتمام لمن رجع من يومه في الأربعة ، والاتمام لمن كان غير راجع ، جمعا بين روايات الثمانية والأربعة ، وتضعيفا للرضوي المتقدم ذكره . وفيه . أن وجه الجمع لا ينحصر بالتخيير ، بل يمكن بإيجاب القصر مع العود والتخيير بدونه في الأربعة أيضا ، وضعف الرضوي مجبور بما مر . مع أن في نسبة ما ذكر إلى المبسوط والتهذيب نظرا ، بل الأول صريح في وجوب الاتمام في الأربعة مع العود ( 3 ) ، والثاني محتمل له ( 4 ) ، كما يظهر من كلامه - طاب ثراه - فيهما . فروع : أ : مفاد الرضوي وإن كان وجوب التقصير إذا كان العود في اليوم خاصة ، إلا أن مقتضى العمومات عموم وجوبه ، سواء كان العود في اليوم أو الليلة ، أو الذهاب في الليلة والعود فيها ، أو في اليوم ، أو كان الذهاب في يوم والعود في آخر ، خرج الأخير بما سيأتي من المعارض والشذوذ ، فيبقى الباقي ، فيجب التقصير في
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 224 / 658 ، الوسائل 8 : 459 أبواب صلاة المسافر ب 2 ح 9 . ( 2 ) الذكرى : 256 . ( 3 ) المبسوط 1 : 141 . ( 4 ) التهذيب 3 : 207 ذيل الحديث 495 .