إذا سافر غير ناو للمسافة حتى إذا بلغ سبعة فراسخ مثلا ، فنوى ذهاب فرسخ
والعود ، وفيما إذا تردد في ثلاثة فراسخ ثلاث مرات ، فيقصر بناء على هذه المسألة
دون الآتية . وتفترق الآتية فيما إذا قصد الأربعة ، وتعقبها قاطع السفر ، فيقصر
على المسألة الآلية دون تلك المسألة .
المسألة الثالثة : الحق ضم الإياب مع الذهاب في الثمانية المجوزة للقصر ،
سواء بلغ ذهابه أربعة أم لا ، بل ذهب فرسخا ورجع سبعة ، فيجوز القصر في
الثمانية الملفقة وإن لم يجب ، للأدلة الثلاثة الأخيرة من أدلة القائلين بالتلفيق في
المسألة المتقدمة ، أما أولها فلما مر من أنه يدل على علية الضم للجواز ، وأما
الأخيران فلاختصاص شذوذهما وتعارضهما بما في دلالتهما على وجوب القصر دون
جوازه .
المسألة الرابعة : ما مر كان حكم الثمانية الممتدة ، وقد عرفت أن حكمها
وجوب التقصير .
وأما الأربعة الممتدة فإما يريد الرجوع عنها ليومه ، أم لا .
فإن أراد الرجوع ليومه قصر وجوبا أيضا ، على الأصح ، الموافق للعماني
والسيد والمفيد والصدوقين والتهذيب والنهاية والمبسوط والحلي والديلمي ( 1 ) ، وكافة
المتأخرين ، بل هو المشهور كما به صرح جماعة ( 2 ) ، بل وفاقا لغير من شذ وندر ، كما
ذكر جمع آخر ( 3 ) ، بل عن ظاهر الأمالي : أنه من دين الإمامية ( 4 ) .
هامش
( 1 ) حكاه عن العماني والصدوقين في المختلف : 162 ، والسيد في جمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى
3 ) : 47 ، والمفيد في المقنعة : 349 ، وأنظر الهداية : 33 ، والأمالي : 514 ، والفقيه 1 : 280 ذيل
الحديث 1269 ، التهذيب 3 : 207 ذيل الحديث 495 ، النهاية : 122 ، المبسوط 1 : 141 ،
الحلي في السرائر 1 : 329 ، الديلمي في المراسم : 75 .
( 2 ) منهم الشهيد الثاني في الروضة 1 : 370 ، والبحراني في الحدائق 11 : 313 .
( 3 ) انظر الرياض 1 : 249 .
( 4 ) أمالي الصدوق : 514 .