وجهين . أظهر هما العدم ، لعدم استفادة هذه الصورة من النصوص ، وتوقف
العبادة على التوقيف .
المسألة العاشرة : لو علم المأموم نجاسة ثوب الإمام أو بدنه في أثناء الصلاة
لم يجب عليه الاعلام ، ولم يجز له ترك الايتمام ، وفاقا لطائفة من الاعلام ( 1 ) ، فتصح
صلاته .
أما الأول فللأصل الخالي عن المعارض ، المعاضد برواية محمد : عن رجل
يرى في ثوب أخيه دما وهو يصلي ، قال : " لن يؤذنه حتى ينصرف " ( 2 ) .
والمروي في قرب بالاسناد : عن رجل أعار رجلا ثوبا يصلي فيه وهو لا يصلي
فيه ، قال : " لا يعلمه " ( 3 ) .
وصحيحة ابن سنان : إن مولانا الباقر عليه السلام اغتسل وبقيت لمعة من
جسده لم يصبها الماء فقيل له ، فقال : " ما [ كان ] عليك لو سكت ؟ ! " ( 4 ) .
وأما الثاني فللاستصحاب ، وعمومات صحة الايتمام الخالية عن المخصص
سوى ما توهم مما يذكر فساده .
خلافا في الأول للفاضل في جواب المسائل المهنائية ، فأوجب الاعلام من
باب الأمر بالمعروف ( 5 ) .
وضعفه ظاهر ، لأن أدلة الأمر بالمعروف لا تشمله ، لعدم توجه الخطاب إلى
الجاهل والذاهل والناسي ، فلا معروف ولا منكر بالنسبة إليهم . ولو كان من ذلك
هامش
( 1 ) منهم المحدث البحراني في الحدائق 11 : 242 ، ونقل في مفتاح الكرامة 3 : 473 عن نهاية
الإحكام والموجز الحاوي وكشف الالتباس .
( 2 ) الكافي 3 : 406 الصلاة ب 66 ح 8 ، التهذيب 2 : 361 / 1493 ، الوسائل 31 : 474 أبواب
النجاسات ب 40 ح 1 .
( 3 ) قرب الإسناد 169 / 620 ، الوسائل 3 : 488 أبواب النجاسات ب 47 ح 3 .
( 4 ) الكافي 3 : 45 الطهارة ب 29 ح 15 ، الوسائل 31 : 259 أبواب الجنابة ب 41 ح 1 ، وما بين
المعقوفين من المصدر .
( 5 ) أجوبة المسائل المهنائية : 49 .