الباب للزم كون ذلك الجاهل آثما معاقبا ، وهو خلاف الاجماع .
وإن أراد من قوله : من باب الأمر بالمعروف ، كونه من باب الارشاد فوجوبه
بل رجحانه إنما يسلم في الأحكام دون الموضوعات .
وفي الثاني للمحكي عن المحقق الشيخ علي وبعض العلماء البحرانيين ( 1 ) ،
فمنعا من الايتمام وأوجبا الانفراد مبنيا على صلاة الإمام ، لأن طهارة الثوب والبدن
واجبة في الصلاة ولا تصح الصلاة مع العلم بالنجاسة ، وصلاة الإمام متحدة مع
صلاة المأموم ، فتكون كأنها في ثوبه أو بدنه .
وفيه : منع الاتحاد . وكونه بمنزلة كون النجاسة في ثوبه وبدنه ممنوع . مع
أن الثابت من أدلة اشتراط الطهارة ليس إلا اشتراطها في ثوبه وبدنه بنفسه ، لا ما
هو بمنزلته .
وقد يستدل أيضا بأن صلاة الإمام فاسدة واقعا صحيحة ظاهرا ، والمأموم
عالم بفساده الواقعي ، . فلا يصح الايتمام به .
وفيه : منع الفساد واقعا ، إذ ليس الفساد إلا عدم الموافقة للمأمور به ، ولا
أمر إلا بالمعلوم .
المسألة الحادية عشرة : يصح اقتداء أحد المجتهدين أو مقلده بالمجتهد
الآخر أو مقلده وإن علم المأموم مخالفة الإمام له في ، كثير من أحكام الصلاة
ومقدماتها وشرائطها ، وفاقا لبعض الأجلة .
لأصالة عدم اشتراط الاتحاد في الفروع مع القدوة .
وإجماع الأمة ، لأن بناء السلف والخلف على ذلك من غير تفتيش عن
اجتهاد الإمام والموافقة والمخالفة في المجتهد ، مع عدم ثبوت أصل يقتفي الموافقة ،
واقتداء المجتهدين بعضهم ببعض وكذا المقلدين مع العلم العادي بالاختلاف
حتى فيما تبطل به الصلاة في حق واحد دون الآخر ، وكذا اقتداء أصحاب الأئمة
هامش
( 1 ) انظر الحدائق 11 : 261 .