تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
الباب للزم كون ذلك الجاهل آثما معاقبا ، وهو خلاف الاجماع . وإن أراد من قوله : من باب الأمر بالمعروف ، كونه من باب الارشاد فوجوبه بل رجحانه إنما يسلم في الأحكام دون الموضوعات . وفي الثاني للمحكي عن المحقق الشيخ علي وبعض العلماء البحرانيين ( 1 ) ، فمنعا من الايتمام وأوجبا الانفراد مبنيا على صلاة الإمام ، لأن طهارة الثوب والبدن واجبة في الصلاة ولا تصح الصلاة مع العلم بالنجاسة ، وصلاة الإمام متحدة مع صلاة المأموم ، فتكون كأنها في ثوبه أو بدنه . وفيه : منع الاتحاد . وكونه بمنزلة كون النجاسة في ثوبه وبدنه ممنوع . مع أن الثابت من أدلة اشتراط الطهارة ليس إلا اشتراطها في ثوبه وبدنه بنفسه ، لا ما هو بمنزلته . وقد يستدل أيضا بأن صلاة الإمام فاسدة واقعا صحيحة ظاهرا ، والمأموم عالم بفساده الواقعي ، . فلا يصح الايتمام به . وفيه : منع الفساد واقعا ، إذ ليس الفساد إلا عدم الموافقة للمأمور به ، ولا أمر إلا بالمعلوم .
المسألة الحادية عشرة : يصح اقتداء أحد المجتهدين أو مقلده بالمجتهد الآخر أو مقلده وإن علم المأموم مخالفة الإمام له في ، كثير من أحكام الصلاة ومقدماتها وشرائطها ، وفاقا لبعض الأجلة . لأصالة عدم اشتراط الاتحاد في الفروع مع القدوة . وإجماع الأمة ، لأن بناء السلف والخلف على ذلك من غير تفتيش عن اجتهاد الإمام والموافقة والمخالفة في المجتهد ، مع عدم ثبوت أصل يقتفي الموافقة ، واقتداء المجتهدين بعضهم ببعض وكذا المقلدين مع العلم العادي بالاختلاف حتى فيما تبطل به الصلاة في حق واحد دون الآخر ، وكذا اقتداء أصحاب الأئمة
هامش
( 1 ) انظر الحدائق 11 : 261 .
مستند الشيعة — صفحة 172 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث