فقال . " صل معهم ، يختار الله تعالى أحبهما إليه " ( 1 ) .
والساباطي : عن الرجل يصلي الفريضة ثم يجد قوما يصلون جماعة ، أيجوز
له أن يعيد الصلاة معهم ؟ قال : " نعم وهو أفضل " قلت : فإن لم يفعل ؟ فقال :
" لا بأس " ( 2 ) .
وورود الأمر الدال على الوجوب في بعض تلك الأخبار لا ينفع في إثباته ،
للاجماع على عدم الوجوب . مضافا إلى التصريح بالتخيير النافي للوجوب في
بعضها . وظاهره وإن كان إفادة الإباحة المحضة - كما لا يستفاد مما وقع فيه الأمر
جوابا عن السؤال عنها أيضا أزيد من ذلك ، لاحتمال كون السؤال عن أصل
الرخصة - إلا أن التصريح في الأخير بالأفضلية يثبت الاستحباب . مضافا إلى
ورود الأمر في بعضها خاليا عن السؤال أو ذكر التخيير . مع الأمر في البعض
بجعلها سبحة فإنه أيضا قرينة على الاستحباب . مع أن الرخصة في الإعادة
مستلزمة لاستحباب المعادة ، لأنها عبادة وهي لا تكون إلا بفضيلة .
وهل تتعين في المعادة نية الندب - على القول باشتراط نية الوجه - أو
الوجوب ، أو يتخير ؟
الظاهر : الأول كما حكي عن الأكثر ( 3 ) ، لخروجه بالأولى عن العهدة قطعا ،
فلا معنى لقصد الوجوب . مضافا إلى الأمر بجعلها سبحة في الصحيحة المتقدمة ،
وفي الرضوي وفيه بعد ذكر الاستحباب : " صل معهم تطوعا واجعلها
تسبيحا " ( 4 ) .
خلافا للمحكي عن الشهيدين ( 5 ) ، فجوزا بنية الفرض أيضا ، لصحيحتي
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 379 الصلاة ب 60 ح 2 ، التهذيب 3 : 370 / 776 ، الوسائل 8 : 403 أبواب صلاة
الجماعة ب 54 ح 10 .
( 2 ) التهذيب 3 : 50 / 175 ، الوسائل 8 : 403 أبواب صلاة الجماعة ب 54 ح 9 .
( 3 ) الرياض 1 : 234 .
( 4 ) فقه الرضا عليه السلام : 125 .
( 5 ) نقله عنهما صاحب الرياض 1 : 234 .