تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
فقال . " صل معهم ، يختار الله تعالى أحبهما إليه " ( 1 ) . والساباطي : عن الرجل يصلي الفريضة ثم يجد قوما يصلون جماعة ، أيجوز له أن يعيد الصلاة معهم ؟ قال : " نعم وهو أفضل " قلت : فإن لم يفعل ؟ فقال : " لا بأس " ( 2 ) . وورود الأمر الدال على الوجوب في بعض تلك الأخبار لا ينفع في إثباته ، للاجماع على عدم الوجوب . مضافا إلى التصريح بالتخيير النافي للوجوب في بعضها . وظاهره وإن كان إفادة الإباحة المحضة - كما لا يستفاد مما وقع فيه الأمر جوابا عن السؤال عنها أيضا أزيد من ذلك ، لاحتمال كون السؤال عن أصل الرخصة - إلا أن التصريح في الأخير بالأفضلية يثبت الاستحباب . مضافا إلى ورود الأمر في بعضها خاليا عن السؤال أو ذكر التخيير . مع الأمر في البعض بجعلها سبحة فإنه أيضا قرينة على الاستحباب . مع أن الرخصة في الإعادة مستلزمة لاستحباب المعادة ، لأنها عبادة وهي لا تكون إلا بفضيلة . وهل تتعين في المعادة نية الندب - على القول باشتراط نية الوجه - أو الوجوب ، أو يتخير ؟ الظاهر : الأول كما حكي عن الأكثر ( 3 ) ، لخروجه بالأولى عن العهدة قطعا ، فلا معنى لقصد الوجوب . مضافا إلى الأمر بجعلها سبحة في الصحيحة المتقدمة ، وفي الرضوي وفيه بعد ذكر الاستحباب : " صل معهم تطوعا واجعلها تسبيحا " ( 4 ) .
خلافا للمحكي عن الشهيدين ( 5 ) ، فجوزا بنية الفرض أيضا ، لصحيحتي
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 379 الصلاة ب 60 ح 2 ، التهذيب 3 : 370 / 776 ، الوسائل 8 : 403 أبواب صلاة الجماعة ب 54 ح 10 . ( 2 ) التهذيب 3 : 50 / 175 ، الوسائل 8 : 403 أبواب صلاة الجماعة ب 54 ح 9 . ( 3 ) الرياض 1 : 234 . ( 4 ) فقه الرضا عليه السلام : 125 . ( 5 ) نقله عنهما صاحب الرياض 1 : 234 .