تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
البختري وهشام السابقتين الآمرتين بجعلها الفريضة ، ورواية أبي بصير السابقة المصرحة بأن الله تعالى يختار أحبهما . ودلالة الأوليين ليست بواضحة ، لاحتمال الفريضة فيها الفائتة دون التي يراد فيها الإعادة ، أو المراد أنه يجعل الصلاة المعادة هي الفريضة التي صلاها أولا دون غيرها من الفرائض ، أو المراد إدراك الجماعة في أثناء الأولى فيجعلها نافلة والثانية المعادة هي الفريضة كما يستفاد من الأخبار المعتبرة . ولا دلالة للأخيرة أصلا ، لأن اختياره سبحانه للأحب والأفضل لا يجعلها فرضا تصح نيته فيها .
وهل يختص استحباب الإعادة بالمنفرد ، أو يشمل الجامع أيضا كمن صلى فريضة جماعة ثم وجدت جماعة أخرى سيما إذا كانت الثانية متضمنة لمزية أو مزايا ؟ فيه قولان ناشئان من إطلاق بعض الأخبار المتقدمة ، بل عمومه الحاصل من ترك الاستفصال ، فيشمل الجامع أيضا . ومن ظهورها في المنفرد ، لأن الظاهر من قوله : " وأقيمت الصلاة " أو : " فتقام " أو : " ثم يجد جماعة " عدم تحققها أولا فلا شمول في غير الأولى ( 1 ) ، وأما هي وإن لم تتضمن مثل تلك العبارة إلا أنها ظاهرة في كون صلاتها الأولى في البيت ، والشائع فيه الفرادى . وما ذكر في نفي الشمول لغير الأولى ليس ببعيد ، وأما ما ذكر لنفي شمولها ففيه منع ظهور كونها في البيت . فلا بعد في القول الثاني ، إلا أن الأول أحوط ، سيما مع شهرته الجابرة لما روي عنهم من قولهم : " لا تصل صلاة في يوم مرتين " ( 2 ) . وكذا الكلام فيما لو صلى اثنان فرادى ، فإن في استحباب الصلاة لهما جماعة
هامش
( 1 ) أي الرواية الأولى ، وهي صحيحة ابن بزيع وفيها : " . . . وقد صليت قبل أن آتيهم " . ( 2 ) عوالي اللآلي 1 : 60 / 94 ، سنن البيهقي 2 : 302 ، مسند أحمد 2 : 19 ، و 41 .