تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
وأما الثاني فلعدم حجيتها . وأما الثالث فلأنه لو ثبت فإنما هو للعذر ولا أقل من احتماله . ولا إطلاق له لكونه قضية في واقعة . وأما الرابع فلكونه قياسا باطلا في مذهبنا . وأما الخامس فلأن الايتمام كما يحصل الفضيلة يحصل الصحة أيضا . مع احتمال كون تركه أولا مفوتا لأمر وآخرا لآخر . وأما السادس فلاندفاعه باستصحاب الاشتغال بالصلاة الموقوفة البراءة عنها على الأخذ بالمتيقن من أحد الأمرين المختلفين في أمور كثيرة - كوجوب المتابعة على الاقتداء ، أو القراءة في الأوليين والتسبيح في الأخرتين على الانفراد - وهو الايتمام . ولذا ذهب بعضهم إلى عدم جواز المفارقة من دون عذر عن الإمام مطلقا الشامل لما إذا نوى المفارقة أم لا . وهو ظاهر الناصريات والمبسوط ( 1 ) ، وقواه في الذخيرة والحدائق ( 2 ) ، وهو الأقوى . لا للأخبار الآمرة باستنابة الإمام الذي عرض له حادث وتصريح بعض الصحاح منها بأنه لو لم يستنب لا صلاة لهم ( 3 ) ، لأنها - كما يأتي - محمولة على الفضيلة . مع أنه مع عدم استنابته يكون من الأعذار المسوغة للمفارقة بالاجماع سيما إذا لم يمكن الاستنابة ، كما إذا لم يوجد غير المأموم الواحد أو كان الجميع فساقا . بل للاستصحاب المذكور ، فإنا نعلم قطعا وجوب أحد الأمرين عليه وليس بينهما قدر مشترك لم يعلم الزائد عليه ، فيجزي أصل الاشتغال الغير المندفع إلا باستمرار الايتمام . وشمول أخبار أحكام المنفرد لمثل ذلك الفرد النادر الملفق من
هامش
( 1 ) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) 201 ، المبسوط 1 : 160 . ( 2 ) الذخيرة : 402 ، الحدائق 11 : 240 . ( 3 ) الوسائل 8 : 426 أبواب صلاة الجماعة ب 72 .
مستند الشيعة — صفحة 163 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث