تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
فيه الوجهان . والترك أحوط بل الأقرب ، لما مر .
المسألة السابعة : لو عرض للإمام عارض يمنعه من إتمام الصلاة من تذكر حدث أو صدوره أو رعاف لم يمكن غسله بدون المنافي ، أو وجع شديد لا يتمكن معه من إتمامها ، قطع صلاته ويدع القوم في صلاتهم ، إجماعا فيهما فتوى ونصا . ومن هذه النصوص صحيحة زرارة : عن رجل صلى بقوم ركعتين ثم أخبرهم أنه ليس على وضوء . قال : " يتم القوم صلاتهم " ( 1 ) . ثم فإن لم يمكن استنابة إمام آخر لوحدة المأموم أو عدم حضور من يصلح للإمامة أتموا منفردا بمقتضى الصحيحة . وإن أمكنت الاستنابة يستنيب الإمام من يؤمهم ، بالاجماع والمستفيضة ( 2 ) . ولو لم يستنب تقدم بعضهم وصلى لهم ، لصحيحة علي ( 3 ) . أو يقدمون رجلا ويأتمون به . وكذا إن مات الإمام أو أغمي عليه . كل ذلك استحبابا وإن كان مقتضى الأمر الواقع في أكثر تلك الأخبار سيما استنابة الإمام الوجوب ، ولكن الاجماع على عدم وجوبه أوجب صرف تلك الأوامر عن مقتضى حقائقها . وقد يستند في نفي الوجوب إلى الصحيحة المتقدمة ، فإنها ظاهرة في جواز الاتمام منفردين . وفيه نظر ، لأن إتمامهم صلاتهم أعم من أن يكون بالايتمام أو الانفراد ، فالصارف هو الاجماع .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 378 الصلاة ب 59 ح 3 ، الفقيه 1 : 264 / 1207 ، التهذيب 3 : 269 / 772 ، الإستبصار 1 : 440 / 1695 ، الوسائل 8 : 371 أبواب صلاة الجماعة ب 36 ح 2 . ( 2 ) الوسائل 8 : 426 أبواب صلاة الجماعة ب 72 . ( 3 ) الفقيه 1 : 262 / 1196 ، التهذيب 3 : 283 / 843 ، الوسائل 8 : 426 أبواب صلاة الجماعة ب 72 ح 1 .