فيه الوجهان . والترك أحوط بل الأقرب ، لما مر .
المسألة السابعة : لو عرض للإمام عارض يمنعه من إتمام الصلاة من تذكر
حدث أو صدوره أو رعاف لم يمكن غسله بدون المنافي ، أو وجع شديد لا يتمكن
معه من إتمامها ، قطع صلاته ويدع القوم في صلاتهم ، إجماعا فيهما فتوى ونصا .
ومن هذه النصوص صحيحة زرارة : عن رجل صلى بقوم ركعتين ثم
أخبرهم أنه ليس على وضوء . قال : " يتم القوم صلاتهم " ( 1 ) .
ثم فإن لم يمكن استنابة إمام آخر لوحدة المأموم أو عدم حضور من يصلح
للإمامة أتموا منفردا بمقتضى الصحيحة .
وإن أمكنت الاستنابة يستنيب الإمام من يؤمهم ، بالاجماع والمستفيضة ( 2 ) .
ولو لم يستنب تقدم بعضهم وصلى لهم ، لصحيحة علي ( 3 ) . أو يقدمون رجلا
ويأتمون به .
وكذا إن مات الإمام أو أغمي عليه .
كل ذلك استحبابا وإن كان مقتضى الأمر الواقع في أكثر تلك الأخبار سيما
استنابة الإمام الوجوب ، ولكن الاجماع على عدم وجوبه أوجب صرف تلك الأوامر
عن مقتضى حقائقها .
وقد يستند في نفي الوجوب إلى الصحيحة المتقدمة ، فإنها ظاهرة في جواز
الاتمام منفردين .
وفيه نظر ، لأن إتمامهم صلاتهم أعم من أن يكون بالايتمام أو الانفراد ،
فالصارف هو الاجماع .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 378 الصلاة ب 59 ح 3 ، الفقيه 1 : 264 / 1207 ، التهذيب 3 : 269 / 772 ،
الإستبصار 1 : 440 / 1695 ، الوسائل 8 : 371 أبواب صلاة الجماعة ب 36 ح 2 .
( 2 ) الوسائل 8 : 426 أبواب صلاة الجماعة ب 72 .
( 3 ) الفقيه 1 : 262 / 1196 ، التهذيب 3 : 283 / 843 ، الوسائل 8 : 426 أبواب صلاة الجماعة
ب 72 ح 1 .