بالمسارعة إليها واتفاق عدم الوصول إلا بعد السجدة وإن لم يتابع الإمام .
ومنه يظهر عدم دلالة صحيحة محمد المتقدمة ( 1 ) .
ومع ذلك تعارض هذه الأخبار على فرض الدلالة موثقة الساباطي : عن
رجل أدرك الإمام وهو جالس بعد الركعتين ، قال : " يفتتح الصلاة ولا يقعد مع
الإمام حتى يقوم " ( 2 ) .
فالقول بالتخيير هناك أيضا أظهر ، بل كان تعين الأخير أقرب لولا دعوى
الشهرة على الأول . وأما ترجيح الأول بها بل بالاجماع ضعيف ، لمنع صلاحية
الشهرة ما لم يبلغ خلافها حد الشذوذ للترجيح ، وعدم ثبوت الاجماع .
وعدم معلومية القائل بالتخيير هنا غير ضائر ، إذ المتبوع هو الدليل دون
القائل ، ما لم يثبت الاجماع على عدم القول بمقتضى الدليل .
ثم لو كبر وجلس هل يستأنف النية والتكبير للصلاة بعد القيام أو لا ؟
الظاهر : الأول ، لعدم الدليل على استمرار الصلاة ، ووجود المانع وهو
الزيادة . وجعل قوله : " أتم الصلاة " في بعض ما مر دليلا وإن كان ممكنا إلا أنه
يعارضه قوله : " فكبر " في بعض آخر . وكون الأخير مقطوعا غير ضائر سيما مع عدم
صراحة الأول ، لامكان إرادة الشروع في الصلاة وإتمامها من الأول .
ودعوى اغتفار المانع غير مسموعة ، لعدم الدليل . واغتفار زيادة الجلوس في
المسبوق لا يدل على اغتفاره هنا أيضا .
ولو لم يجلس فهل يجوز له التكبير بنية الاقتداء والاستمرار عليه قائما حتى
يقوم الإمام فيلحقه أو يتم صلاته إن كانت الركعة الأخيرة فيتمها ، أم لا ؟
الظاهر : الأول ، لدلالة بعضب الأخبار المتقدمة وغيره عليه ، وعدم مانع
منه .
المسألة السادسة : يجوز للمأموم بعد الفراغ عن السجدة الأخيرة أن يسلم
هامش
( 1 ) في ص 155 .
( 2 ) التهذيب 3 : 274 / 793 ، الوسائل 8 : 393 أبواب صلاة الجماعة ب 49 ح 4 .