الأمرين غير معلوم . فالأقوى وجوبه وعدم جواز نية الانفراد إلا لعذر . والتجويز
مع العذر وإن كان أيضا مخالفا للأصل المذكور إلا أن الاجماع حينئذ قد رفعه .
فروع :
أ . ما مر من جواز الانفراد مطلقا أو مع عذر فإنما هو في الجماعة المستحبة .
أما الواجبة فلا يجوز فيها الانفراد بل يجب الاتمام بدون العذر ، وقطع الصلاة معه
لو كان مسوغا له .
ب : حيث جاز الانفراد فإن كان قبل القراءة أتى بها .
وإن كان في أثنائها ففي البناء على قراءة الإمام ، أو إعادة السورة التي فارق
فيها ، أو استئناف القراءة من أولها ، أقوال . أقربها الأول ، للأصل .
والأولى بالاجزاء ما لو كان الانفراد بعد تمام القراءة قبل الركوع .
ج : هل يجوز عدول المنفرد إلى الايتمام في أثناء الصلاة ؟
فيه قولان ، أقربهما العدم وفاقا للذخيرة ( 1 ) ، لعدم ثبوت التعبد بمثله ،
واستصحاب الشغل المتقدم .
وجوزه الشيخ في الخلاف مدعيا عليه الاجماع ( 2 ) ، ونفى عنه البأس في
التذكرة ( 3 ) .
د : لو كان يصلي مع جماعة فحضرت طائفة أخرى يصلون جماعة ، فهل
يجوز له أن يخرج نفسه من متابعة إمامه ويوصل صلاته بصلاة الإمام الآخر ؟
فيه وجهان ، أقربهما العدم ، لما ذكر . واستوجه في التذكرة الجواز ( 1 ) .
ه : لو زادت صلاة المأموم عن الإمام بأن كان حاضرا أو مسبوقا ، فهل
يجوز اقتداؤه في التتمة بأحد المؤتمين أو منفرد أو إمام آخر ؟
هامش
( 1 ) الذخيرة : 402 .
( 2 ) الخلات 1 : 552 .
( 3 ) التذكرة 1 : 175 .
( 4 ) التذكرة 1 : 175 .