قبل ، الإمام لعذر أو مع نية الانفراد ، بلا خلاف ظاهر ، بل هو المقطوع به في كلام
الأصحاب كما في المدارك والذخيرة ( 1 ) ، بل بالاجماع كما عن المنتهى ( 2 ) .
للأصل ، وخصوص الأخبار ، كصحيحة علي : عن الرجل يكون خلف
الإمام فيطول في التشهد فيأخذه البول أو يخاف على شئ أن يفوت أو يعرض له
وجع ، كيف يصنع ؟ قال : " يسلم وينصرف ويدع الإمام " ( 3 ) .
وأبي المعزا : عن الرجل يصلي خلف إمام فيسلم قبل الإمام ، قال : " ليس
عليه بذلك بأس " ( 4 ) .
والحلبي . في الرجل يكون خلف الإمام فيطيل الإمام التشهد ، قال .
" يسلم من خلفه ويمضي في حاجته إن أحب " ( 5 ) .
ومقتضى إطلاق الأخيرتين الجواز بدون العذر أيضا وإن لم ينو الانفراد ،
كما نسبه في روض الجنان والذخيرة ( 6 ) إلى ظاهر الأصحاب والجماعة مشعرين
بدعوى الاجماع عليه .
وهو الأقوى ، لما ذكر ، ولعدم ثبوت وجوب متابعة الإمام في الأقوال ، فلا
ينافي ذلك التقديم الايتمام .
خلافا لظاهر النافع والمحكي عن الذكرى ( 7 ) ، فاعتبروا العذر أو نية
الانفراد .
هامش
( 1 ) المدارك 4 : 387 ، الذخيرة : 402 .
( 2 ) راجع المنتهى 1 : 384 و 385 .
( 3 ) الفقيه 1 : 261 / 1191 ، التهذيب 3 : 283 / 842 ، قرب الإسناد 207 / 803 ، الوسائل 8 :
413 أبواب صلاة الجماعة ب 64 ح 2 .
( 4 ) التهذيب 3 : 55 / 189 ، الوسائل 8 : 414 أبواب صلاة الجماعة ب 64 ح 4 .
( 5 ) الفقيه 1 : 257 / 1163 ، التهذيب 2 : 349 / 1445 ، الوسائل 8 : 413 أبواب صلاة الجماعة
ب 64 ح 3 .
( 6 ) في روض الجنان : 379 ، الذخيرة : 402 .
( 7 ) النافع : 48 ، نقله عن الذكرى في الروض : 379 .