شريح : " ومن أدركه وقد سلم فعليه الأذان والإقامة " ( 1 ) وفي موثقة الساباطي :
الرجل أدرك الإمام حين سلم ، قال : " عليه أن يؤذن ويقيم ويفتتح الصلاة " ( 2 ) .
فإنه لا أذان ولا إقامة ولا افتتاح بعد الدرك بالمعنى الذي ذكره .
وعلى الثاني - وهو أن يدركه بعد دخول السجود - فإما يدركه قبل رفع الرأس
من السجدة الأخيرة ، أو بعده .
فعلى الأول فالمشهور - كما قيل ( 3 ) - أن حكمه حكم السابق ، لعموم
الروايتين ، وخصوص رواية ابن شريح وفيها : " ومن أدرك الإمام وهو ساجد سجد
معه ولم يعتد بها " .
والمروي في الوسائل عن مجالس الشيخ : " إذا جئتم إلى الصلاة ونحن
سجود فاسجدوا ولا تعتدوها شيئا " ( 4 ) .
ولعدم تعقل الفرق بين ما إذا أدركه قبل السجود وبعده .
وعن شيخنا الشهيد الثاني التخيير حينئذ بين ما ذكر وبين التوقف في
مكانه ( 5 ) ، ومال إليه بعض مشايخنا الأخباريين ( 6 ) . ولا بأس به .
للجمع بين ما ذكر وبين رواية البصري : " وإذا وجدت الإمام ساجدا
فاثبت مكانك حتى يرفع رأسه ، وإن كان قاعدا قعدت وإن كان قائما قمت " ( 7 ) .
ولا دلالة للخبر على وجوب الاثبات ، لعدم صراحة قوله : " فاثبت " في
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 265 / 1214 ، الوسائل 8 : 393 أبواب صلاة الجماعة ب 49 ح 6 .
( 2 ) الفقيه 1 : 258 / 1170 ، التهذيب 3 : 282 / 836 ، الوسائل 5 : 431 أبواب الأذان ب 25
ح 5 .
( 3 ) الذخيرة : 401 .
( 4 ) مجالس الطوسي : 398 ، الوسائل 8 : 394 أبواب صلاة الجماعة ب 49 ح 7 .
( 5 ) روض الجنان : 378 .
( 6 ) الحدائق 11 : 254 .
( 7 ) الكافي 3 : 381 الصلاة ب 61 ح 4 ، التهذيب 3 : 271 / 780 ، الوسائل 8 : 393 أبواب صلاة
الجماعة ب 49 ح 5 .