خلافا للمحكي عن الشيخ والحلي ( 1 ) - وإن ذكر في الذكرى أن كلام الشيخ
ليس بصريح في عدم الاستئناف ( 2 ) - فينوي في الأول للصلاة ولا يستأنف الصلاة
قيل : لاغتفار الزيادة في المتابعة ( 3 ) .
وهو كان حسنا لو كان هناك دليل على كون ما فعل من الصلاة ، ولم يوجد
شئ سوى الخبرين ، وهما لا يدلان إلا على مطلوبية السجود مع الإمام ، وهي لا
تلازم كونه من الصلاة حتى يستلزم اغتفار الزيادة .
قيل : السكوت عن الأمر بالاستئناف دليل على عدم لزومه ، لورود النص
مورد الحاجة ( 4 ) .
قلنا : ممنوع ، وأي حاجة في الأمر بالاستئناف إذا أمر بشئ مستحب قبل
الصلاة ؟
مع احتمال عدم السكوت بعد الاتيان بقوله : " ولا تعتد بها " في الرواية
الأولى ، لاحتمال رجوع الضمير فيها إلى الصلاة ، بل استدل به على الاستئناف .
ولكنه ضعيف ، لاحتمال رجوعه إلى الركعة أيضا ، فلا ينافي عدم
الاستئناف . مع أن هذا الاحتمال أولى ، لكون المرجع - عليه - مذكورا قبل
الضمير صريحا ، بخلاف الأول لعدم سبق ذكر له قبله إلا ضمنا .
قيل : قوله : أدركته وأدرك في الروايتين يدلان على أنه يدخل في الصلاة
فينوي ويكبر تكبيرة للاحرام ، لأن الادراك كناية عنه ، وبعد الدخول فيها يحتاج
الخروج إلى الدليل ، بل لو احتاج إلى استئناف لوجب بيانه حينئذ ( 5 ) .
قلنا : لا نسلم أن ذلك معنى الادراك ، ألا ترى قوله في آخر رواية ابن
هامش
( 1 ) الشيخ في المبسوط 1 : 159 ، الحلي في السرائر 1 : 285 .
( 2 ) الذكرى : 275 .
( 3 ) الرياض 1 : 242 .
( 4 ) الرياض 1 : 243 .
( 5 ) الحدائق 11 : 253 .