الرجل فلا يمهله حتى يقرأ فيقضي القراءة في آخر صلاته ؟ قال : " نعم " ( 1 ) فإن
المراد بعدم الامهال عدم درك الركوع .
ومفهوم الشرط في الدعائمي الثاني ( 2 ) .
ويرد الأول : بعدم ثبوت وجوب هذه المتابعة ، كما مر في مسألتها .
والثاني : بعدم دلالته على وجوب ترك الحمد والالتحاق أولا ، وعدم تعين
ما لا يدركه المأموم بإتمام الحمد ثانيا ، فلعله الركوع أو هو مع السجدتين أو هما
مع بقية الصلاة ، فلا يثبت شيئا نافعا ، وعدم دلالتها على المطلوب إلا بالتقرير
على الاعتقاد ثالثا ، وفي حجيتها كلام سيما مع كون أكثر صلوات أصحابهم عليهم
السلام مع المخالفين وقد صرحت الأخبار بأنهم يجعلون أول صلاتهم آخرها فلا
يقرؤون فيها ، فكان في تقريرهم على ذلك الاعتقاد حقنا لدمائهم وحفظا
لتقيتهم ، بل في الجواب إشعار بذلك حيث قرره فيه على القضاء في الآخر الذي
من مذهب العامة وليس في مذهبنا .
والثالث : بعدم حجية رواية الدعائم ، سيما مع عدم ثبوت جابر لها أصلا .
ب : لا خفاء في أنه لو كانت الصلاة إخفاتية يخفت المأموم القراءة في ذلك
المورد . ولو كانت جهرية ففي وجوب الاخفات كما عن صريح السيد ( 3 ) ، أو
استحبابه كما هو ظاهر بعضهم ( 4 ) قولان .
أظهر هما : الثاني .
أما عدم وجوب الجهر فللأصل الخالي عن المعارض ، لاختصاص أدلة
وجوب الجهر بغير ذلك المورد كما مر في بحثه ، وعدم ثبوت الاجماع المركب بل
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 47 / 162 ، 274 / 797 ، الإستبصار 1 : 438 / 1687 ، الوسائل 8 : 388
أبواب صلاة الجماعة ب 47 ح 5 .
( 2 ) تقدم في ص 144 .
( 3 ) جمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى 3 ) : 41 .
( 4 ) الرياض 1 : 242 .