تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
الركوع ، إذ وجوب إدراكه في الركوع إنما هو إذا افتتح المأموم الصلاة حال ركوع الإمام . ولو أدركه في الركوع يأتم ويركع . وكذا الحال في سائر أخبار القراءة . وبتقرير آخر : لو أدرك المأموم الإمام في ركوع إحدى الركعتين الأخيرتين أو في تكبيره فلا يخلو إما يمكنه شرعا إدراك الركعة ، أو لا . والثاني باطل بالاجماع والأخبار المستفيضة ، فبقي الأول . وعليه فإما يدركها مع وجوب القراءة عليه بأن لا يلحق في الركوع ، أو مع عدم وجوبها . والأول باطل ، لصريح الأخبار سيما ما دل على أنه تجزيه تكبيرة واحدة للتحريمة وتكبيرة الركوع كرواية ابن شريح ( 1 ) . فتعين الثاني وهو المطلوب . ولا يمكن القول بعدم إدراك الركعة إذا أدرك الإمام في الركوع أو تكبيره ، لمخالفته الاجماع بل المستفيضة من الصحاح . فإن قلت : مدلول أخبار إدراك الركعة بإدراك الركوع أن كل من افتتح الصلاة حال ركوع الإمام وركع معه أدرك الركعة مع أنه لا تتيسر له القراءة ، سواء كان الإمام في الركعتين الأوليين أو الأخريين ، ولازمها بل صريحها عدم وجوب القراءة . ومدلول أخبار القراءة أن كل مدرك للركعتين الأخيرتين تجب عليه القراءة سواء أدركه في الركوع أو غيره ، ولكن في الأول لا يمكنه القراءة فيلزمه عدم كونه مدركا للركعة إذا كان ذلك في الركعتين الأخيرتين ، فيتعارضان ، فما وجه الترجيح ؟ قلنا : لا شك أن وجوب القراءة مقيد بالامكان قطعا فلا يشمل ما إذا أدرك الإمام في الركوع إذ لا إمكان حينئذ فلا تعارض . مع أنه على التعارض تترجح أخبار إدراك الركعة بالاجماع على إدراكها لو أدرك الإمام في الركوع أو تكبيره وركع معه . د : لو لحق المسبوق في الركعة الثانية يستحب له أن يقنت مع الإمام إذا قنت ، كما صرح به جماعة من الأصحاب ( 2 ) ، ونص عليه موثقة عبد الرحمن بن أبي
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 265 / 1214 ، التهذيب 3 : 45 / 157 ، الوسائل 8 : 393 أبواب صلاة الجماعة ب 49 ح 6 . ( 2 ) منهم المحقق الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان 3 : 328 ، وصاحب الذخيرة : 401 ، وصاحب الحدائق 11 : 249 ، وصاحب الرياض 1 : 242 .
مستند الشيعة — صفحة 152 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث