تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
الركوع اكتفى بالحمد خاصة ، كما صرح به في صحيحة زرارة . ولكن ذلك على الجواز أو الاستحباب دون الوجوب ، لما عرفت سابقا من عدم ثبوت وجوب المتابعة بعدم التأخر ( 1 ) . ومقتضى الأصل والصحيحة أنه لو علم عدم إدراك تمام السورة أجزأته الفاتحة ، ولو أدرك بعض السورة فليس عليه قراءته . إلا أن مؤثقة الساباطي : عن الرجل يدرك الإمام وهو يصلي أربع ركعات وقد صلى الإمام ركعتين ، قال : " يفتتح الصلاة ويدخل معه ويقرأ خلفه في الركعتين ، يقرأ في الأولى الحمد وما أدرك من سورة الجمعة ويركع مع الإمام ، وفي الثانية الحمد وما أدرك من سورة المنافقين ويركع مع الإمام " ( 2 ) . تدل على استحباب قراءة البعض أيضا . وهو كذلك ، لذلك . ولا تنافيه الصحيحة ؟ لأن الاجزاء لا يفيد أزيد من الرخصة . نعم لو أريد الوجوب لحصلت المنافاة ، ولكن لا دليل عليه ، ولا تثبته الموثقة أيضا ، لمكان الجملة الخبرية ، مضافا إلى أن متعلقها قراءة بعض سورة الجمعة والمنافقين ، وهو غير واجب البتة . ولو ضاق عن قراءة الحمد أيضا فهل يقرأ وإن فاته إدراك الركوع فيقرأ ويلحقه في السجود ، أو يترك الفاتحة ويدرك الركوع ؟ الحق : الأول ، لوجوب القراءة بما مر ، وعدم دليل على السقوط أصلا سوى ما يأتي ضعفه . وقيل بالثاني ( 3 ) ، لوجوب المتابعة وانفساخ القدوة بالاخلال بها في ركن . ولصحيحة ابن وهب : عن الرجل يدرك آخر صلاة الإمام وهي أول صلاة
هامش
( 1 ) راجع ص 107 . ( 2 ) التهذيب 3 : 247 / 675 ، الوسائل 7 : 350 أبواب صلاة الجماعة ب 29 ح 2 . ( 3 ) الرياض 1 : 242 .