تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
وجود القول بعدم وجوبه ، بل الظاهر : الاجماع على عدم الوجوب ، لعدم نقل قول بوجوبه هناك أصلا . وأما عدم وجوب الاخفات فللأصل أيضا مع عدم دليل على الوجوب . وأما استحبابه فلصحيحة زرارة المتقدمة المشتملة على الجملة الخبرية ( 1 ) ، ومراعاة ما يستحب اتفاقا من عدم إسماع المأموم الإمام شيئا . ج : صرح في الحدائق وبعض آخر من مشايخنا بأن وجوب القراءة على المسبوق إذا أدرك الأخيرتين إنما هو إذا أدرك الإمام قبل دخوله في الركوع كما ذكره الأول ( 2 ) ، أو قبل تكبيره للركوع كما قاله الثاني ( 3 ) . وأما إذا أدركه بعد ذلك فتتم له الركعة ولا قراءة عليه ويكتفي بالقراءة في الركعة اللاحقة لها . وهو كذلك . والوجه فيه : أن وجوب القراءة إنما هو إذا أدرك الركعة ، وإدراك الركعة إذا كان الإمام في الركوع موقوف على اللحوق معه في الركوع ، كما صرحت به الأخبار الصحاح المستفيضة ، المتقدمة في مسألة إدراك الركعة من صلاة الجمعة ، والقراءة حينئذ غير ممكنة ، فالأمر بالقراءة مقيد بغير هذه الحالة . فقوله في صحيحة البجلي التي هي الأصل في وجوب القراءة : عن الذي يدرك الركعتين الأخيرتين كيف يصنع بالقراءة ؟ قال : " اقرأ فيهما " ( 4 ) لا يمكن أن يكون المراد به الذي يدركهما ولو مع كون الإمام في الركوع ، إذ لا يتحقق الادراك حينئذ إلا بإدراك الركوع ولا تتيسر القراءة حينئذ غالبا سيما بملاحظة الأخبار التي وردت في مقدار تطويل الإمام الركوع للمسبوقين ( 5 ) . فالمراد منه : الذي يدركهما وتتيسر له القراءة فيهما قبل ركوع الإمام أو بعد إتمامه أيضا . فلو أدركت يسيرا قبل الركوع يأتم ويقرأ وإن لحق بعد إتمام الإمام
هامش
( 1 ) راجع ص 144 . ( 2 ) الحدائق 11 : 248 . ( 3 ) الرياض 1 : 242 . ( 4 ) تقدمت في ص 144 . ( 5 ) الوسائل 8 : 394 أبواب صلاة الجماعة ب 50 .
مستند الشيعة — صفحة 151 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث