تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
وقد يستدل أيضا بقوله : " لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب " ( 1 ) . وفيه نظر ، إذ لا يتعين أن يكون ذلك في الأوليين . مع أن فاتحة الإمام ولو في أولييه كافية في صدق الكلام . احتج من قال بالاستحباب : بالأصل ، وعموم ما دل على سقوط القراءة خلف الإمام المرضي ، المخصص به عموم موجبات القراءة والمعارض به الأوامر المذكورة ، فيدور الأمر بين تخصيص عمومات السقوط أو حمل تلك الأوامر على الندب ولا أولوية ، فيبقى الأصل خاليا عن المعارض . مع أن قرينة الندبية لها موجودة ، وهي انضمامها بما هو للندب قطعا كالتجافي وغيره ، وبالأمر بالقراءة في النفس التي هي غير القراءة الحقيقة المختلفة في وجوبها ، بل هي غير واجبة إجماعا . ويرد الأصل بما مر . والعموم - لو سلم - بوجود المخصص ، وهو ما ذكر ، فإنه أخص مطلقا من هذه العمومات فيجب التخصيص به . وهو مثل تلك الصورة أولى من التجوز بحمل الأمر على الندب إجماعا ، كما بين في الأصول . ولولاه لا نسد باب التخصيص بالخاص المطلق ، إذ ما من خاص إلا ويحتمل ارتكاب تجوز البتة . وأما القرينتان المذكورتان فغير صالحتين لما راموه : أما الأولى فلأن خروج بعض الأوامر مخرج الاستحباب بقرينة لا يقتضي انسحابه فيما لا قرينة له ، وإنما هو مسلم إذا كان الأمر الواحد واردا على أمور متعددة بعضها كان غير واجب قطعا ، وهاهنا ليس كذلك بل الأمر متعدد . مع أنه معارض بتضمن بعض الأخبار لما هو للوجوب قطعا . هذا كله ، مع أن في صحيحة البجلي التي هي العمدة وقع الأمر بالقراءة فيها في سؤال منفصل على حدة غير السؤال المشتمل على الأمر بالتجافي ، وظاهر أن اشتمال الرواية على أسئلة متعددة عن أحكام متباينة شائع ذائع . مع أن في
هامش
( 1 ) العوالي 1 : 169 / 2 ، مستدرك الوسائل 47 : 158 أبواب القراءة ب 1 ح 5 .