عبد الله ( 1 ) .
ه : يجب على المسبوق الجلوس إذا جلس الإمام للتشهد ، لوجوب المتابعة
في الأفعال التي منها الجلوس والقيام . وتجويز القيام بعد رفع الرأس من السجدة
قبل التشهد على القول بعدم وجوب المتابعة في الأقوال - كما في الذخيرة ( 2 ) لا وجه
له ، لأنه من باب المتابعة في الأفعال . نعم ، لا يبعد التأمل في الوجوب من جهة
عدم انتهاض أدلة وجوب المتابعة لاثبات ذلك أيضا .
ويستحب أن يكون حين الجلوس متجافيا مقعيا ، وفاقا للأكثر ، لقوله في
صحيحة البجلي الواردة في المسبوق بركعة : كيف يصنع إذا جلس الإمام ؟ قال :
" يتجافى ولا يتمكن من القعود " ( 3 ) .
وفي صحيحة الحلبي : " ومن أجلسه الإمام في موضع يجب أن يقوم فيه تجافى
وأقعى إقعاء ولم يجلس متمكنا " ( 4 ) .
وعن الصدوق وجوبه للروايتين ( 5 ) . وهما قاصرتان عن إفادته ، لخلو هما عن
الأمر .
و : وتستحب له المتابعة في التشهد وإن لم يكن موضعه للمأموم ، لموثقة ابني
المختار والحصين : عن رجل فاتته ركعة من المغرب مع الإمام وأدرك الثنتين فهي
الأولى له والثانية للقوم يشهد فيها ؟ قال : " نعم " قلت : والثانية أيضا ؟ قال :
" نعم " قلت : كلهن ؟ قال : " نعم ، فإنما هو بركة " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 315 / 1287 ، الوسائل 6 : 287 أبواب القنوت ب 17 ح 1 .
( 2 ) الذخيرة 1 : 401 .
( 3 ) الكافي 3 : 381 الصلاة ب 61 ح 1 ، التهذيب 3 : 46 / 159 ، الإستبصار 1 : 437 / 1684 ،
الوسائل 8 : 387 أبواب صلاة الجماعة ب 47 ح 2 .
( 4 ) لفقيه 1 : 263 بعد حديث 1198 ، الوسائل 8 : 418 أبواب صلاة الجماعة ب 67 ح 2 .
( 5 ) الفقيه 1 : 263 .
( 6 ) التهذيب 3 : 56 / 196 ، 3 : 281 / 832 ، المحاسن : 326 / 72 ، الوسائل 8 : 416 أبواب
صلاة الجماعة ب 66 ح 1 .