تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
استحباب التجافي خلافا أيضا . وأما الثانية فلأن معنى القراءة في النفس لا يتعين أن يكون هو القراءة القلبية ، إذ يمكن أن يكون المراد منها الاخفاء بها كما شاع التعبير به عنها في الأخبار ، ومنها : ما ورد في الصلاة خلف المخالف مع الاتفاق على وجوب القراءة الحقيقية فيها . مع أن القراءة في النفس بالمعنى الذي فهموه ليست قراءة حقيقة ، وليس حملها على هذا المعنى وإخراج القراءة عن حقيقتها بأولى من حملها على الاخفاء . ولو سلم فيكون مقتضاها وجوب القراءة النفسية أو استحبابها ، وهذا مما لم يقل به أحد ، وكيف يصير ذلك قرينة على استحباب القراءة اللفظية ؟ ! ولو سلم استحباب ذلك أو وجوبه فأي منافاة بينه وبين وجوب القراءة اللفظية حتى يصير قرينة على استحبابها في سائر الأخبار ؟ ! ثم الواجب هل هو قراءة الحمد خاصة - كما يقتضيه استدلال بعضهم بحديث : " لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب " - أو مع السورة ؟ الظاهر : الثاني وإن كانت القراءة في صحيحة البجلي مطلقة ، لأن التعليل المذكور فيها يدل على أن المراد منها الحمد والسورة ، وكذلك الأمر بجعل الركعتين أول الصلاة . إلا أن يقال بعدم ثبوت وجوب السورة في مطلق الأوليين حتى في مثل المسألة ، لما عرفت في بحث السورة من انحصار دليل وجوبها برواية مختصة بصلاة المنفرد الموجبة لانضمام الإمام أيضا بالاجماع المركب الغير المعلوم تحققه في المقام . وعلى هذا فعدم الوجوب أظهر بل تكون مستحبة . ولا ينافيه مفهوم قوله : " أجزأته أم الكتاب " في الصحيحة ، لجواز كون المراد الاجزاء من الأمر الندبي .
فروع : أ . لو ضاق الوقت عن قراءة الحمد والسورة بأن لو قرأهما لم يدرك الإمام في