تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
والحلبي بل الصدوق والكليني ( 1 ) . وإن قال شيخنا في الحدائق : ولم أقف على من صرح بوجوب القراءة من المتقدمين إلا على كلام السيد والحلبي ( 2 ) . وقال صاحب المدارك : وكلام أكثر الأصحاب خال عن التعرض لذلك ( 3 ) . وقال في المنتهى : ونقل عن بعض فقهائنا الوجوب ( 4 ) ، وهو مشعر بندرة القول به بل عدم كونه قولا لواحد من مشاهيرهم حيث نسبه إلى النقل . أو على الاستحباب ؟ كما ذهب إليه الحلي ، والفاضل في جملة من كتبه كالمنتهى والتذكرة والمختلف ، والمحقق الأردبيلي وصاحب المدارك ( 5 ) . الحق هو الأول ، للأمر بالقراءة - الذي هو حقيقة في الوجوب - في صحيحة البجلي ، وبجعل ما أدراك مع الإمام أول الصلاة - ومعناه كما عرفت : القراءة - في صحيحة الحلبي . وهما كافيان في إثبات المطلوب ، فلا يضركون غير هما إما ضعيف أو خاليا عن الدال على الوجوب مع أنه أيضا يؤيد الوجوب جدا . واختصاص الصحيحة الأولى بحكم الثاني - وهو ما إذا أدراك الركعتين خاصة - غير ضائر ، لعدم القول بالفصل قطعا . مع أن التعليل المذكور بقوله : " فإنها لك الأوليان " يجر في الجميع ، فيثبت به الحكم فيه ، كما بالصحيحة الأخرى أيضا وعموم ما دل وجوب القراءة .
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 46 ، الإستبصار 1 : 437 ، النهاية : 115 ، السيد في جمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى 3 ) : 41 ، الحلبي في الكافي في الفقه : 145 ، الصدوق في الفقيه 1 : 263 ، ولم نعثر على قول والده كما نسبه في الرياض 1 : 242 إلى الصدوق فقط ، الكليني في الكافي 3 : 381 . ( 2 ) الحدائق 11 : 242 . ( 3 ) المدارك 4 : 383 . ( 4 ) المنتهى 1 : 384 . ( 5 ) الحلي في السرائر 1 : 286 ، المنتهى 1 : 384 ، التذكرة 1 : 182 ، المختلف : 159 ، المحقق الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان 3 : 327 ، المدارك 4 : 383 .