قام فقرأ بأم الكتاب وسورة ، ثم قعد فتشهد ثم قام فصلى ركعتين ليس فيهما
قراءة ( 1 ) . ويظهر من هذه الصحيحة ، بل من صحيحة البجلي والدائمي المتقدمين
ورواية أحمد بن النضر : " أي شئ يقول هؤلاء في الرجل الذي تفوقه مع الإمام
ركعتان ؟ " قلت : يقولون : يقرأ فيهما بالحمد وسورة ، فقال : " هذا يقلب صلاته ،
يجعل أولها آخرها " فكيف يصنع ؟ قال : " يقرأ فاتحه الكتاب في كل ركعة " ( 2 ) .
أن مرادهم عليهم السلام من جعل ما أدراك مع الإمام أول الصلاة القراءة
فيه ، ومعنى : " لا تجعل أول صلاتك آخرها " أنه لا تترك فيه القراءة . بل الظاهر
أنه لا معنى له غير ذلك ، إذا بالقراءة تفترق الأوليين عن الأخيرتين فلا يحصل
التقلب إلا بتقليب القراءة .
وعلى هذا فتدل على المطلوب في الجميع : صحيحة الحلبي : " إذا فاتك
شئ مع الإمام فالجعل أول صلاتك ما استقبلت منها ولا تجعل أول صلاتك
آخرها " ( 3 ) .
ورواية طلحة : " يجعل الرجل ما أدرك مع الإمام أول صلاته " ( 4 ) .
ثم إن هذه القراءة للمسبوق هل هي على الوجوب ؟ كما اختاره جماعة من
مشايخنا ( 5 ) ، وحكي أيضا عن أعيان القدماء كالشيخ في التهذيبين والنهاية والسيد
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 256 / 1162 ، التهذيب 3 : 45 / 158 ، الإستبصار 1 : 436 / 1683 ، الوسائل
8 : 388 أبواب صلاة الجماعة ب 47 ح 4 .
( 2 ) الكافي 3 : 383 الصلاة ب 61 ح 10 ، الفقيه 1 : 263 / 1202 ( مرسلا ) ، التهذيب 3 :
46 / 160 الإستبصار 1 : 437 / 1686 ، الوسائل 8 : 389 أبواب صلاة الجماعة ب 47 ح 7 .
( 3 ) الفقيه 1 : 263 / 1198 ، الوسائل 8 : 386 أبواب صلاة الجماعة ب 47 ح 7 .
( 4 ) التهذيب 3 : 46 / 161 ، الإستبصار 1 : 437 / 1685 ، الوسائل 8 : 389 أبواب صلاة
الجماعة ب 47 ح 6 .
( 5 ) منهم صاحب الحدائق 11 : 247 ، والبهبهاني في شرح المفاتيح ( مخلوط ) ، وصاحب الرياض 1 :
242 .