تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
قام فقرأ بأم الكتاب وسورة ، ثم قعد فتشهد ثم قام فصلى ركعتين ليس فيهما قراءة ( 1 ) . ويظهر من هذه الصحيحة ، بل من صحيحة البجلي والدائمي المتقدمين ورواية أحمد بن النضر : " أي شئ يقول هؤلاء في الرجل الذي تفوقه مع الإمام ركعتان ؟ " قلت : يقولون : يقرأ فيهما بالحمد وسورة ، فقال : " هذا يقلب صلاته ، يجعل أولها آخرها " فكيف يصنع ؟ قال : " يقرأ فاتحه الكتاب في كل ركعة " ( 2 ) . أن مرادهم عليهم السلام من جعل ما أدراك مع الإمام أول الصلاة القراءة فيه ، ومعنى : " لا تجعل أول صلاتك آخرها " أنه لا تترك فيه القراءة . بل الظاهر أنه لا معنى له غير ذلك ، إذا بالقراءة تفترق الأوليين عن الأخيرتين فلا يحصل التقلب إلا بتقليب القراءة . وعلى هذا فتدل على المطلوب في الجميع : صحيحة الحلبي : " إذا فاتك شئ مع الإمام فالجعل أول صلاتك ما استقبلت منها ولا تجعل أول صلاتك آخرها " ( 3 ) . ورواية طلحة : " يجعل الرجل ما أدرك مع الإمام أول صلاته " ( 4 ) .
ثم إن هذه القراءة للمسبوق هل هي على الوجوب ؟ كما اختاره جماعة من مشايخنا ( 5 ) ، وحكي أيضا عن أعيان القدماء كالشيخ في التهذيبين والنهاية والسيد
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 256 / 1162 ، التهذيب 3 : 45 / 158 ، الإستبصار 1 : 436 / 1683 ، الوسائل 8 : 388 أبواب صلاة الجماعة ب 47 ح 4 . ( 2 ) الكافي 3 : 383 الصلاة ب 61 ح 10 ، الفقيه 1 : 263 / 1202 ( مرسلا ) ، التهذيب 3 : 46 / 160 الإستبصار 1 : 437 / 1686 ، الوسائل 8 : 389 أبواب صلاة الجماعة ب 47 ح 7 . ( 3 ) الفقيه 1 : 263 / 1198 ، الوسائل 8 : 386 أبواب صلاة الجماعة ب 47 ح 7 . ( 4 ) التهذيب 3 : 46 / 161 ، الإستبصار 1 : 437 / 1685 ، الوسائل 8 : 389 أبواب صلاة الجماعة ب 47 ح 6 . ( 5 ) منهم صاحب الحدائق 11 : 247 ، والبهبهاني في شرح المفاتيح ( مخلوط ) ، وصاحب الرياض 1 : 242 .