المسألة الرابعة : إذا فات المأموم شئ من الركعات مع الإمام صلى ما يدركه
وجعله أول صلاته وأتم ما بقي منها ، بإجماعنا كما عن المعتبر والمنتهى والتذكرة
وروض الجنان وغيرها ( 1 ) .
خلافا للمحكي في المعتبر عن أبي حنيفة وأتباعه فقالوا : إن ما يدركه المأموم
يجعله آخر صلاته إذا كان مسبوقا . فعندهم يلزم فيما أدركه ما يلزم في الأخيرتين
من القراءة أو التسبيح أو السكوت ، وما انفرد به يثبت فيه ما ثبت في الأوليين .
وقد استفاضت رواياتنا في الرد عليهم .
وعلى هذا فإن أدرك الثانية يجعلها أول صلاته لا يقرأ فيها لقراءة الإمام
ويقرأ في ثالثة الإمام التي هي له ثانية .
وإن أدرك الثالثة يقرأ فيها وفي رابعة الإمام التي هي لها ثانية .
وإن أدرك الرابعة قرأ فيها وفي ثانية التي انفرد بها .
ويدل على الأول الرضوي . " إذا فاتك مع الإمام الركعة الأولى التي فيها
القراءة فأنصت للإمام في الثانية التي أدركت ، ثم اقرأ أنت في الثالثة للإمام وهي
لك ثنتان " ( 2 ) .
والدعائمي : في صلاة العشاء الآخرة وقد سبقه بركعة وأدرك القراءة في
الثانية فقام [ الإمام ] في الثالثة : " قرأ المسبوق في نفسه كما كان يقرأ في الثانية واعتد
بها لنفسه أنها الثانية " ( 3 ) .
وعلى الأول والثالث رواية البصري : " إذا سبقك الإمام بركعة فأدركت
القراءة الأخيرة قرأت في الثالثة من صلاته وهي ثنتان لك ، فإن لم تدرك معه إلا
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 446 ، المنتهى 1 : 383 ، التذكرة 1 : 181 ، روض الجنان : 376 الرياض 1 :
( 2 ) فقه الرضا عليه السلام : 122 ، مستدرك الوسائل 6 : 491 أبواب صلاة الجماعة ب 38 ح 5 .
( 3 ) الدعائم 1 : 191 ، مستدرك الوسائل 6 : 489 أبواب صلاة الجماعة ب 38 ح 1 ، وما بين
المعقوفين من المصدر .