ولو أقيمت بعد قيامه للثالثة ففي جواز النقل هنا أيضا بأن يهدمها ، أو قطع
الفريضة من أصلها ، أولا ذاك ولا هذا بل يبقى مستمرا ، أوجه .
استقرب الفاضل في التذكرة والنهاية ( 1 ) وبعض من تأخر منه ( 2 ) الأخير ،
اقتصارا فيما خالف أصل حرمة قطع الصلاة وعدم جواز العدول على المتيقن من
مورد النص والفتوى .
ويمكن أن يقال بشمول الصحيحة لمثل هذه الصورة أيضا ، فيكون جواز
العدول حينئذ أيضا أوجه .
ه : لو عدل إلى النافلة فهل يجوز قطعها لادراك الجماعة إما مطلقا أو مع
خوف فوات الركعة أو الصلاة .
الأقرب : لا ، لعدم ثبوت الانجبار للرضوي - الذي هو مستند القطع
المحرم - في النافلة المعدول إليها أيضا ، مع أن ظاهر الرضوي النافلة الابتدائية
حيث قال : " وإن كنت في نافلة وأقيمت الصلاة " .
و : لو علم فوات الجماعة أو الركعة مع العدول إلى النافلة أيضا ، كأن يفتتح
بطئ القراءة فريضة الظهر قضاء في الصبح ، فافتتح الإمام [ الذلق ] ( 3 ) اللسان
فريضة الفجر ، فهل يقطع الصلاة مطلقا ، أو بعد العدول إلى النافلة ، أو يستمر
على صلاته ؟
الظاهر : الأخير ، ووجهه ظاهر مما مر .
ز : لو كانت الفريضة التي يصليها ثنائية فهل يجوز العدول عنها إلى النافلة
إذا شرع الإمام في الصلاة ؟
الظاهر : لا ، لخروجه عن مورد الأخبار . ولا يقطعها أيضا ، للأصل
المتقدم . بل يستمر على صلاته .
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 184 ، نهاية الإحكام 2 : 159 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان 3 : 331 .
( 3 ) في " ه " و " ح " : اللزق ، وفي " ق " و " س " : اللوق . والظاهر أنهما مصحفان عما أثبتناه .