خوف فوات الجماعة كبعضهم ، أو مطلقا كآخر ، لوجه اعتباري لا يقاوم أدلة حرمة
إبطال الصلاة ، بل الرضوي الأخير المنجبر بالعمل .
فروع :
أ : جواز قطع النافلة هل هو مقيد بخوف فوات الجماعة ، كما عن الأكثر ؟
أولا ، كما عن ظاهر الشيخ والحلي والقاضي ( 1 ) ؟
وعلى الأول ، فهل المعتبر خوف فوات الركعة أو الصلاة جملة ؟
مقتضى قاعدة حرمة قطع النافلة إلا فيما ثبت الجواز الأول في الأول والثاني
في الثاني ، إذ ليس على الجواز دليل تام سوى الرضوي المحتاج إلى الانجبار الغير
المعلوم في غير حال خوف فوت الصلاة وإن كان بنفسه موافقا للاطلاق .
ب : لا شك في أن الأمر بالقطع في الأول والنقل في الثاني ليس على
الوجوب ، للاجماع .
وهل هو للجواز كما هو ظاهر تعبير بعضهم ( 2 ) ، أو الاستحباب ؟
كل محتمل ، لأن الأمر في الروايات ليس باقيا على حقيقته وكل منهما مجازه ،
وشيوع التجوز بالاستحباب يعارض كونه في مقام توهم الحظر . فتأمل .
ج : العدول من الفريضة هنا هل يباح مطلقا ، أو مع خوف فوات الركعة ،
أو فوت صلاة الجماعة كلية ؟
مقتضى إطلاق الأخبار الأول ولكن الاحتياط في الثاني .
وهل يتوقف جواز العدول على دخول الإمام في الصلاة أو بالشروع في
الإقامة أو بإتمامها ؟
الأحوط الأول ، والأقرب الثالث ، لاطلاق الأخبار سيما الموثقة .
د : لو دخل في ركوع الثالثة من الفريضة فأقيمت الجماعة لم يجز العدول ،
لخروجه عن موضع النصوص ، وأصالة عدم جواز العدول .
هامش
( 1 ) النهاية : 118 ، السرائر 1 : 289 ، المهذب 1 : 83 .
( 2 ) النهاية : 118 .