لمرسلة الفقيه : وروي : " أنه يمشي في الصلاة يجر رجليه " ( 1 ) .
المسألة الثالثة : لو كان أحد في نافلة فأحرم الإمام للصلاة قال جماعة ( 2 ) :
إنه يقطع النافلة إن خاف الفوات ، ويدخل الفريضة مع الإمام .
ولو كان في فريضة عدل بنيته إلى النافلة ، فيتمها ركعتين ويقتدي .
أما الأول فاستدل له تارة بأن فيه تحصيلا لما هو أهم في نظر الشرع ، فإن
الجماعة في نظره أهم من النافلة .
وأخرى بفحوى الأخبار الآتية الآمرة بالعدول من الفريضة إلى النافلة ، إذ
هو في معنى إبطال الفريضة ، فإذا جاز ذلك لدرك فضيلة الجماعة جاز إبطال
النافلة لدركها بطريق أولى .
وثالثة بصحيحة عمر بن يزيد ( 3 ) المتضمنة للسؤال عن الرواية التي يروون
أنه لا ينبغي أن يتطوع في وقت فريضة ، ما حد هذا الوقت ؟ قال . " إذا أخذ المقيم
في الإقامة " .
فإنها دلت على أنه إذا أخذ المقيم في الإقامة فلا ينبغي التطوع ، وهو أعم
من أن يبتدئ به بعد أخذ المقيم في الإقامة أو يحصل الأخذ بعد دخوله في النافلة .
والكل منظور فيه : أما الأول فلمنع الأهمية بعد الدخول ، حيث إن قطع
النافلة حرام - على ما مر - فالاتمام واجب ، والواجب أهم من المستحب .
وأما الثاني فلمنع كونه إبطالا للعمل - كما صرح به في المختلف ( 4 ) والرضوي
الآتي في الحكم الثاني - بل هو تبديل ، ولا نسلم أولوية قطع النافلة منه .
وأما الثالث فلمنع كونه تطوعا بعد الدخول ، بل الاتمام واجب .
والصواب أن يستدل له بالرضوي : " وإن كنت في صلاة نافلة وأقيمت
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 254 / 1148 ، الوسائل 8 : 385 أبواب صلاة الجماعة ب 46 ح 4 .
( 2 ) منهم المحقق في المعتبر 2 : 445 ، والعلامة في المنتهى 1 : 383 ، وصاحب الحدائق 11 : 257 .
( 3 ) المتقدمة في ص 122 .
( 4 ) المختلف : 159 .