تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
ج : المغتفر في هذا المقام لادراكه الركعة هو التباعد . وأما سائر الشرائط كعدم الحائل وعدم علو الإمام فلا دليل على اغتفاره ، فلا يجوز الايتمام مع الحائل أو العلو ثم المشي إلى مكان ارتفع فيه المانع بعد الركوع ، لعموم أدلة مانعيتهما ، وعدم ما يصلح للتخصيص ، فإن المتبادر من الأخبار ليس إلا اغتفار التباعد بل الظاهر من دخول المسجد الوارد في الأخبار عدم مانع آخر ، لتساوي سطح المسجد الواحد ، وعدم الحائل فيه غالبا في المساجد المتداولة في هذه الأعصار . د : قد أشرنا هنا إلى مسألة أخرى هو : جواز المشي في الصلاة إلى القبلة أو الخلف لالتحاق صف أو إتمامه أو ضيق مكان أو غير ذلك . وهو كذلك ، للأصل ، وعدم المانع ، حتى لو عد فعلا كثيرا ، لعدم ثبوت مبطلية ذلك بإجماع إلا إذا انمحت به صورة الصلاة . وتدل عليه صحيحة محمد الأخيرة أيضا ، وصحيحة علي : عن القيام خلف الإمام ما حده ؟ قال : " إقامة ما استطعت فإذا قعدت فضاق المكان فتقدم وتأخر فلا بأس " ( 1 ) . وموثقة سماعة : " لا يضرك أن تتأخر وراءك إذ وجدت ضيقا في الصف فتتأخر إلى الصف الذي خلفك ، وإن كنت في صف فأردت أن تتقدم قدامك فلا بأس أن تمشي إليه " ( 2 ) وغير ذلك . ومقتضى غير الأولى جواز التأخر أيضا ، فما في الأولى يتحمل الكراهة . والأولى أن لا يكون ذلك حالة الذكر الواجب . ه‍ : لو كان الداخل قد دخل المسجد من قدام الإمام جاز له التكبير والمشي قهقرى إن أمكن ما لم تنمح به صورة الصلاة ، للاطلاق . و : يستحب أن يجر الماشي في هاتين المسألتين رجليه على الأرض ولا يتخطى ،
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 285 / 799 ، الوسائل 8 : 422 أبواب صلاة الجماعة ب 70 ح 1 . ( 2 ) التهذيب 3 : 280 / 825 ، الوسائل 8 : 422 أبواب صلاة الجماعة ب 70 ح 3 .
مستند الشيعة — صفحة 138 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث