تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
أ : قيد شيخنا الشهيد الثاني المشي حالة الصلاة بغير حالة الذكر الواجب ( 1 ) . ولعل منشأه المحافظة على الطمأنينة في موضعها . ولا يخفى أن ظاهر النصوص الاطلاق ، وكأنه يخصه بأدلة وجوب الطمأنينة . وفيه : أن انتهاضها على وجوبها مطلقا حتى في المورد غير معلوم ، مع أن تقييد هذا الاطلاق بأدلتها ليس أولى من العكس . فالظاهر جوازه في جميع الحالات . ب : مقتضى صحيحة محمد الأولى المشي للالتحاق حال الركوع . ومقتضى صحيحة البصري تأخير الالتحاق إلى حال قيام الإمام بعد السجود . وفي رواية إسحاق : أدخل المسجد وقد ركع الإمام فأركع بركوعه وأنا وحدي وأسجد ، فإذا رفعت رأسي فأي شئ أصنع ؟ فقال : " قم فاذهب إليهم ، فإن كانوا قياما فقم معهم ، وإن كانوا جلوسا فاجلس معهم " ( 2 ) . ومقتضاها تأخير الالتحاق إلى حال رفع اللاحق رأسه من السجود فيقوم فيلتحق ، وإن لم يقم القوم فيجلس معهم إن كانوا جلوسا . ومقتضى الجمع التخيير بين الأنحاء الثلاثة . ولو مشى راكعا ولم يلحق حتى تم الركوع فالظاهر جواز المشي بعد رفع الرأس عنه قبل السجود ما لم يخف فوت السجود مع الإمام ، لعدم المانع . ولو قام للالتحاق بعد السجود حين جلوس القوم ولم يتم حتى خاف فوت المتابعة في الجلوس جلس أينما بلغ ثم التحق بعد القيام . ولا يبعد جواز الالتحاق ثم الجلوس بنفسه للتشهد ثم القيام وإن قام الإمام قبل جلوسه .
هامش
( 1 ) الروض : 376 . ( 2 ) الفقيه 1 : 257 / 1164 ، التهذيب 3 : 281 / 830 ، الوسائل 8 : 386 أبواب صلاة الجماعة ب 46 ح 6 .