أ : قيد شيخنا الشهيد الثاني المشي حالة الصلاة بغير حالة الذكر الواجب ( 1 ) .
ولعل منشأه المحافظة على الطمأنينة في موضعها .
ولا يخفى أن ظاهر النصوص الاطلاق ، وكأنه يخصه بأدلة وجوب
الطمأنينة .
وفيه : أن انتهاضها على وجوبها مطلقا حتى في المورد غير معلوم ، مع أن
تقييد هذا الاطلاق بأدلتها ليس أولى من العكس . فالظاهر جوازه في جميع
الحالات .
ب : مقتضى صحيحة محمد الأولى المشي للالتحاق حال الركوع .
ومقتضى صحيحة البصري تأخير الالتحاق إلى حال قيام الإمام بعد
السجود .
وفي رواية إسحاق : أدخل المسجد وقد ركع الإمام فأركع بركوعه وأنا
وحدي وأسجد ، فإذا رفعت رأسي فأي شئ أصنع ؟ فقال : " قم فاذهب إليهم ،
فإن كانوا قياما فقم معهم ، وإن كانوا جلوسا فاجلس معهم " ( 2 ) .
ومقتضاها تأخير الالتحاق إلى حال رفع اللاحق رأسه من السجود فيقوم
فيلتحق ، وإن لم يقم القوم فيجلس معهم إن كانوا جلوسا .
ومقتضى الجمع التخيير بين الأنحاء الثلاثة .
ولو مشى راكعا ولم يلحق حتى تم الركوع فالظاهر جواز المشي بعد رفع
الرأس عنه قبل السجود ما لم يخف فوت السجود مع الإمام ، لعدم المانع .
ولو قام للالتحاق بعد السجود حين جلوس القوم ولم يتم حتى خاف فوت
المتابعة في الجلوس جلس أينما بلغ ثم التحق بعد القيام . ولا يبعد جواز الالتحاق
ثم الجلوس بنفسه للتشهد ثم القيام وإن قام الإمام قبل جلوسه .
هامش
( 1 ) الروض : 376 .
( 2 ) الفقيه 1 : 257 / 1164 ، التهذيب 3 : 281 / 830 ، الوسائل 8 : 386 أبواب صلاة الجماعة
ب 46 ح 6 .