الاستمرار في سائر صور الهوي ، للأصل المذكور ، سواء كان من العمد أو
النسيان .
ويوافقنا فيما ذكرناه - من العود في الرفع والاستمرار في الهوي - الفاضل في
المنتهى ( 1 ) ، إلا أنه قوى ثانيا العود في الهوي نسيانا للرواية الأخيرة ، وخصصناه
بصورة المظنة ، لأنها يمكن أن تعد عمدا وأن تجعل من السهو ، فإنها عمد من وجه
وسهو من آخر فتتردد بينهما . فالحكم بإلحاق جميع أفراد إحدى الصورتين
بخصوصها به مشكل ، وإلحاق الظان مطلقا بالناسي - كما في الدروس والبيان
والروضة ( 2 ) - غير واضح الدليل جدا .
وأما المتقدم في القيام فكما في الرفع يكون مخيرا بين الأمرين مطلقا ، وظهر
وجهه مما ذكرنا أولا .
ب : لو خالف المتقدم المذكور وظيفته فعاد مع وجوب الاستمرار عليه - وهو
على ما اخترناه لا يتحقق إلا في أكثر صور التقدم في الهوي الذي يجب عليه فيها
الاستمرار ، لأنه مخير في البواقي - فالوجه بطلان صلاته ، لزيادته في الصلاة الركن
من دون مجوز . وكذا فيما يجب عليه الاستمرار غير ما ذكرنا على القول به ، لما ذكر .
أو كان العود واجبا عليه واستمر كما في السهو على المشهور ، لعدم الاعتداد بما فعله
أولا فيفوت جزء من الصلاة . ودعوى أن التدارك لقضاء حق المتابعة لا لكونه
جزءا من الصلاة ممنوعة ، غايته احتمال الأمرين فلا يعلم امتثال هذا الجزء .
ج : لو تقدم عن الإمام بتمام فعل أو فعلين ركن أو غيره ، كأن يركع قبل
الإمام ويتم ركوعه ويرفع رأسه ويهوي للسجود قبل دخول الإمام في الركوع ، أو
يقوم قبله ويدخل في الركوع قبل قيام الإمام ، فحكم في المنتهى بصحة صلاته
وايتمامه وجعل حكمه حكم المتقدم في بعض الفعل ، وحكى عن الشافعي بطلان
هامش
( 1 ) المنتهى 1 : 379 .
( 2 ) الدروس 1 : 221 ، البيان 238 ، الروضة 1 : 385 .