مضافا في صورة السهو إلى صحيحة عبد الرحمن . عن رجل يصلي مع الإمام
يقتدي به ، فركع الإمام وسها الرجل وهو خلفه لم يركع حتى رفع الإمام رأسه
وانحط للسجود ، أيركع ثم يلحق الإمام والقوم في سجودهم أو كيف يصنع ؟
قال : " يركع ثم ينحط ويتم صلاته معهم ، ولا شئ عليه " ( 1 ) .
وفي صورة الاضطرار إلى صحيحته الأخرى : في رجل صلى جماعة يوم
الجمعة فلما ركع الإمام ألجأه الناس إلى جدار أو أسطوانة لم يقدر على أن يركع ولا
أن يسجد حتى رفع القوم رؤوسهم ، أيركع ثم يسجد ثم يقوم في الصف ؟ قال :
" لا بأس " ( 2 ) .
ثم إنه هل يجوز التأخر كذلك عمدا كما هو ظاهر من ذكر ، أولا كما صرح
به بعض مشايخنا الأخباريين ونقله عن المدارك أيضا ؟ ( 3 ) .
الحق حب الأول ، للأصل السالم عن المعارض .
احتج المخالف بصحيحة معاوية بن وهب ( 4 ) المصرحة بجواز ترك المسبوق
القراءة لعدم إمهال الإمام إياه حتى يتمها ، وصحيحة زرارة ( 5 ) المصرحة بجواز ترك
المسبوق السورة لدرك الإمام .
ويجاب أولا : باحتمال عدم وجوب إتمام القراءة والسورة هنا لدرك فضيلة
موافقة الإمام واختصاص الوجوب بغير هذه الصورة ، مع أن في وجوب السورة
حينئذ مطلقا كلاما يأتي .
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 55 / 188 ، الوسائل 8 : 413 أبواب صلاة الجماعة ب 64 ح 1 .
( 2 ) الفقيه 1 : 270 / 1234 ، التهذيب 3 : 161 / 347 ، الوسائل 7 : 335 أبواب صلاة الجماعة
ب 17 ح 1 .
( 3 ) اختاره في الحدائق 11 : 146 ، لكنه لم ينقله عن المدارك وإنا لم نجد القول فيه .
( 4 ) التهذيب 3 : 47 / 162 ، التهذيب 3 : 274 / 797 ، الإستبصار 1 : 438 / 1687 ، الوسائل 8 :
388 أبواب صلاة الجماعة ب 47 ح 55 .
( 5 ) الفقيه 1 : 356 / 1162 ، التهذيب 3 : 45 / 158 ، الإستبصار 1 : 436 / 1683 ، الوسائل
8 : 388 أبواب صلاة الجماعة ب 47 ح 4 .