رواية . .
يحكم بوجوب العود في صورة النسيان للروايات ، وبوجوب البقاء حتى
يلحق الإمام في العمد ، للأصل المتقدم ، كالمشهور .
وهذا هو مستندهم . لا ما قيل لهم من الجمع بين الروايات ، لأنه جمع بلا
شاهد ولا أن العود في العمد زيادة في الركن بلا عذر ، ولا كذلك النسيان لأنه
عذر ، لأن زيادة الركن عندهم مبطلة مطلقا ، مع أن عدم جواز الزيادة في العمد
لا يثبت وجوب الاستمرار ، لأنه إن كان مخالفة للإمام غير مجوزة فلا يجوز حينئذ
أيضا فيجب الحكم ببطلان الصلاة ، وإلا فيجب الحكم بجوازه في السهو أيضا .
ومن يرى مع ما ذكر - من ضعف الأخيرة عن مقاومة البواقي - إطلاق
البواقي أو عمومها لصورتي العمد والسهو ، يحكم بوجوب العود مطلقا ، كما عن
المقنعة ( 1 ) .
ومن يرى حجية الموثق وصلاحيته - مع ما ذكر من اختصاص الأخبار
بصورة النسيان - للقرينة على نفي إرادة الوجاب من سائر الأخبار ، سيما مع عدم
دلالة الثلاثة الأولى على الزائد على الجواز أو الرجحان فلا تعارض بينها وبينه ،
ومع عدم صراحة الباقيتين أيضا فيه لورودهما مورد توهم المنع . .
يحكم في صورة العمد بمقتضى الأصل من وجوب الاستمرار ، وفي السهو
باستحباب العود وجواز الاستمرار ، كما عن التذكرة والنهاية ( 2 ) .
ومن يرى حجية الموثقة وكونها قرينة وإطلاق الروايات ، يحكم باستحباب
العود مطلقا ، كالوافي والمفاتيح وشرحه ( 3 ) .
هامش
( 1 ) لا يوجد في باب جماعة المقنعة ، ولكن نقل عنها في المدارك 4 : 327 عبارة تدل على وجوب العود ،
والصحيح أنها من كلام الشيخ ( ره ) في التهذيب 3 : 47 كما نبه عليه صاحب مفتاح الكرامة 3 .
461 .
( 2 ) التذكرة 1 : 185 ، نهاية الإحكام 2 : 136 .
( 3 ) الوافي 8 : 1255 ، المفاتيح 1 : 162 .