المنتهى وغيره عن الشيخ ( 1 ) ، فيلفق أي يسقط الزائد ، ويتدارك الفائت ، ويأتي بما
بعده مطلقا ، لصحاح محمد ( 2 ) ، والعيص ( 3 ) ، وابن سنان ( 4 ) ، والمروي في
مستطرفات السرائر ( 5 ) .
ويرد : بالشذوذ ، ومخالفة الشهرة القديمة ، المخرجين لها عن الحجية ،
وبالمعارضة مع ما مر من خبر أبي بصير ، ولولا ترجيحه بموافقة الشهرة يرجع إلى
القاعدة المذكورة .
ولا يتوهم أعميته مطلقا منها باعتبار شموله لما بعد الفراغ أيضا ، فيخصص
به .
لبيان صحيحة محمد حكم بعد الفراغ أيضا بما يخالفه .
بل بالمعارضة مع صحيحته أيضا ( 6 ) ، حيث إنها دلت على رجحان
الاستئناف لا أقل ، وهو يخالف الوجوب ( 7 ) .
والحمل على الاستحباب - كما قيل - لو صح لم يكن مفيدا لذلك المخالف .
مضافا في صحيحة العيص إلى قصور الدلالة ، لعدم ارتباطها بالمسألة
أصلا ، لورودها في التذكر بعد الفراغ .
والمحكي عن المبسوط والتهذيب والاستبصار ، فيلفق في الركعتين الأخيرتين
من الرباعية خاصة ( 8 ) ، جمعا بين الصحيحين المذكورين ، وبين ما مر ، بناء على ما
ادعاه هو والمفيد من أن كل سهو يلحق بالأوليين في الأعداد والأفعال فهو موجب
هامش
( 1 ) المنتهى 1 : 408 .
( 2 ) الفقيه 1 : 228 / 1006 ، التهذيب 2 : 149 / 585 ، الإستبصار 1 : 356 / 48 13 ، الوسائل
6 : 314 أبواب الركوع ب 11 ح 2 .
( 3 ) التهذيب 2 : 149 / 586 ، الوسائل 6 : 315 أبواب الركوع ب 11 ح 3 .
( 4 ) الفقيه 1 : 288 / 1007 ، التهذيب 2 : 350 / 1450 ، الوسائل 6 : 316 أبواب الركوع ب 12 ح 3 .
( 5 ) مستطرفات السرائر : 81 / 17 ، الوسائل 6 : 318 أبواب الركوع ب 13 ح 7 .
( 6 ) أي : بل يرد دليل المخالف بالمعارضة مع صحيحة أبي بصير أيضا .
( 7 ) أي : وجوب التلفيق .
( 8 ) المبسوط 1 : 109 ، التهذيب 2 : 149 ، الإستبصار 1 : 356 .