والجهل بالموضوع الموجب للبطلان إنما هو إذا لم يكن العلم جزءا
للموضوع ، وإلا فلا يوجب الجهل البطلان ، لعدم ترك الواجب حينئذ ، كما في
غصبية الثوب والمكان ، ونجاسة الثوب أو البدن ، فإن الشرط الواجب في الصلاة
ليس عدم غصبية الثوب ، ولا عدم نجاسته واقعا ، بل هو عدم العلم بالغصبية
وعدم العلم بالنجاسة . بل الطاهر الشرعي حقيقة هو ما لم يعلم نجاسته ، إذ كل
شئ طاهر حتى تعلم أنه قذر . فلا تجب الإعادة على جاهل الغصبية ، أو
النجاسة ، إلا أنه قد دلت الأخبار في الثاني على الإعادة في الوقت ، فهو بأمر
جديد ، كما تقدما مع سائر ما يتعلق بهذه المسائل في أبحاثهما .
مستند الشيعة — صفحة 89
مساهمون: المحقق النراقي
ص٨٩