للإعادة ( 1 ) .
ويضعف : بأن الجمع فرع الحجية والدلالة ، وكلتاهما - كما مر - ممنوعتان ،
مع أنه فرع الشاهد عليه ، وهو وإن كان على فرض ثبوت ما ادعاه مع المفيد ،
ولكنه غير ثابت ، بل - كما عرفت - بعض الأصحاب ، فيه ، باعتراف الشيخ ،
مخالف .
وعن نهاية الشيخ والإسكافي ووالد الصدوق أقوال أخر شاذة جدا غير
واضحة المستند ( 2 ) ، سوى الرضوي الضعيف الغير المنجبر في بعضها ( 3 ) .
ومن المتأخرين ( 4 ) ، من يظهر منه الميل إلى الفرق بين التذكر بعد الدخول
في السجدة الواحدة ، وبينه بعد الدخول في السجدتين :
فالتلفيق في الأول ، لعدم إيجاب زيادة السجدة الواحدة إبطالا ، وضعف
خبر أبي بصير الدال على البطلان مطلقا .
وجوابه قد ظهر .
والتخيير بينه وبين الإعادة مع أفضليتها ، في الثاني ، جمعا بين الأخبار .
وهو كان حسنا على فرض التكافؤ ، وقد عرفت عدمه .
وخلافا في السجدتين لمن حكم بالتلفيق فيهما أيضا مطلقا ، كما نسب إلى
بعضهم .
وللمحكي عن الجمل والاقتصاد ، فحكم به في الركعتين الأخيرتين من
الرباعية ( 5 ) .
ومستندهما غير واضح ، سوى ما قد يتوهم من اتحاد طريق المسألتين . وهو
ممنوع . مع أن الحكم في الأصل - كما عرفت - غير ثابت .
هامش
( 1 ) انظر : المقنعة : 145 ، والمختلف : 131 نقلا عن الشيخ عن بعض علمائنا .
( 2 ) النهاية : 88 ، حكاه عن الإسكافي ووالد الصدوق في المختلف : 129 .
( 3 ) فقه الرضا " ع " : 116 ، مستدرك الوسائل 4 : 429 أبواب الركوع ب 9 ح 2 .
( 4 ) انظر : المدارك 4 : 218 .
( 5 ) الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 188 ، الإقتصاد : 266 .