المبحث الثاني :
في الجهل
كل من ترك شرطا من شروط الصلاة المتقدمة ، أو جزءا واجبا منها ، أو
صفة واجبة ، جهلا بالحكم أو بموضوعه ، أثم وبطلت صلاته ، إن كان الجهل
مستندا إلى تقصيره بأن يحتمل عنده الخلاف وقصر في التحصيل ، لكونه عامدا
حقيقة غير آت بالمأمور به تاركا له ، فتجب عليه الإعادة في الوقت ، والقضماء في
خارجه .
وكذا إن زاد في الصلاة جهلا ، لعمومات مبطلات الزيادة المتقدمة .
وإن لم يكن مستندا إلى تقصيره ، ولم يحتمل عنده الخلاف ، فحكم الخلل
الواقع بسببه المتعلق بالشروط والمنافيات ما مر كل في موضعه ، فما كان مبطلا
للصلاة يوجب إعادتها وقضاءها ، وما لم يكون كذلك لا يوجبهما .
وأما ما له تعلق بأجزاء الصلاة أو أوصافها الواجبة ، فلا شك في عدم ترتب
الإثم ، والوجه ظاهر .
ولكنه في بطلان الصلاة بمعنى وجوب الإعادة والقضاء بالنقص والزيادة
فحكمه حكم العمد .
أما في وجوب الإعادة بالنقص ، فبالاجماع والأصل المتقدم ، والأخبار
الآتية .
وأما في وجوبها ووجوب القضاء بالزيادة ، فبالاجماع البسيط والمركب ، حيث
إن كل من يقول بوجوبها بالنقص ، يقول به بالزيادة ، وباطلاق الخبرين
المتقدمين ( 1 ) .
هامش
( 1 ) في ص 81 .