المتقدمتين ( 1 ) .
لأنا نقول : التعارض بالعموم المطلق ، فإنه أعم مطلقا منهما ، فيجب
التخصيص . وذلك حيث إنه لا شك أن الإعادة من خمسة تحتاج إلى تقدير من
نقص أو زيادة ، إذ لا معنى للإعادة من الخمسة نفسها ، ولا شك أن المقدر للوقت
والقبلة بل الطهور النقص والخلل دون الزيادة ، فهو مقدر قطعا ولا يعلم تقدير
شئ آخر ، فالمعنى : لا تعاد الصلاة من غير نقصان الخمسة ، ومن البين أنه أعم
مطلقا من الزيادة .
لا يقال : قد ورد في رواية سفيان بن السمط : " تسجد سجدتي السهو في
كل زيادة تدخل عليك أو نقصان " ( 1 ) .
دلت على ثبوت سجدتي السهو في جميع زيادات الصلاة سهوا أو
نقصاناتها . ولا سجدة سهو إلا مع الصحة ، للاجماع على عدم سجدة السهو في
الزيادة أو النقيصة المبطلة . فتدل على صحة الصلاة بكل زيادة ونقصان سهوا ،
إذ لا سجدة سهو في العمد . فهي أخص مطلقا من جميع ما مر ، فيخص بها ،
ومقتضاها صحة الصلاة بالزيادة أو النقيصة سهوا .
قلنا : قد اعترفت بالاجماع على اختصاص سجدة السهو بالزيادة أو
النقيصة الغير المبطلة ، وهو كذلك أيضا ، فيكون معنى الحديث : كل زيادة غير
مبطلة ، أو نقص كذلك ، وعلمنا أيضا من الزيادات والنقائص السهوية ما يبطل
الصلاة قطعا .
إذا عرفت ذلك فنقول :
هامش
( 1 ) في ص 81 .
( 2 ) التهذيب 2 : 155 / 608 ، الإستبصار 1 : 361 / 1367 ، الوسائل 8 : 251 أبواب الخلل
الواقع في الصلاة ب 32 ح 3 .