حين البناء شعرا ، أو فعل فعلا آخر ، فيلزم أن يكون المزيد مما يعد من أجزاء
الصلاة لو زاد . هذا .
ثم إن ما يزاد فيه شئ إما يعرف ما منه وما ليس منه عرفا ، فالمناط ما كان
منه عرفا ، كالبناء ، فلو أدخل فيه خشبا يكون قد زاد فيه .
وإما ما يتوقف معرفة ما منه وليس منه على التوقيف الشرعي ، فلا بد في
معرفة كون الزائد من الصلاة أوليس منها من الرجوع إلى الشرع ، وهي إنما
تتحقق بالتطبيق على الأجزاء المعلومة أنها من الصلاة قطعا ، فزيادة مثلها تكون
زيادة في الصلاة ، وما ليس منها لا يكون زيادة فيها ، فلو حرك يده في الصلاة مثلا
لم يكن زيادة في الصلاة .
وقد يتوهم أنه يكون زيادة إذا اعتقد جزئيتها .
وهو سهو ، لأن الاعتقاد لا يكون إلا عن دليل ، فما لم يدل دليل له على
الجزئية لا يمكن له الاعتقاد ، وإذا دل دليل عليها لا يكون زيادة بل يكون جزءا
من الصلاة في حقه مع ذلك الاعتقاد .
نعم يشترط في صدق الزيادة في الصلاة أن يكون الزائد مما بعد جزءا من
الصلاة عرفا ، فلو كان فعل يتحقق في الصلاة وفي غيرها ، فلا بد إما قصد كونه
من الصلاة ، أو انضمام خصوصية أخرى تختص بالصلاة ، كالانحناء ، فإنه
يتحقق تارة في ركوع الصلاة وأخرى في غيره ، فلا يكون زيادة إلا بقصد جعله من
ركوع الصلاة ، أو ضم الخصوصيات الواردة في الصلاة كالانحناء بالحد الخاص
مع الطمأنينة والذكر ، فإن مثل ذلك من الصلاة . وبالجملة لا بد من ضم شئ
يصرفه ويطبقه على أجزاء الصلاة .
ولا يخفى أيضا أن الزيادة في الأجزاء إنما تتحقق إذا زاد شيئا منها على القدر
المعين شرعا عدده ، كالركعة والركوع والسجود ، أو محله من حيث هو صلاة ،
فيزيد إذا أتى به في غير محله أيضا من حيث هو للصلاة ، وإن لم يعين عدده أيضا ،
كالقراءة بعد الركوع ، والتشهد في الركعة الأولى ، إذا قرأ قبله أيضا ، وتشهد
مستند الشيعة — صفحة 83
مساهمون: المحقق النراقي
ص٨٣