ضابطة كلية ، بل تجب متابعة الأمر في كل موضع . إلا أنه ثبت وجوبه في الخلل
العمدي الحاصل في أجزاء الصلاة الواجبة نقصا ، أو زيادة ، أو نقص أو صافها
الواجبة ، كما يأتي بعد ذلك .
وإن أردت تحقيق المقام في هذه الأقسام ، مع نقض وإبرام بما لا يتصور
مزيد عليه ، فارجع إلى كتابنا المسمى بعوائد الأيام ، فقد استوفينا الكلام في أقسام
الخاطئ والجاهل ، وذكرنا تحقيقات لا توجد في غيره ( 1 ) .
ثم لا يخفى أن البطلان بهذا المعنى أي : وجوب الإعادة في الوقت إنما هو
مقتضى الأصل ، وقد يدل دليل خارجي على عدم الوجوب ، كما في نسيان الفاتحة
أو السورة ، وبالجملة غير الأركان من أجزاء الصلاة .
كما قد يوجد دليل على وجوب القضاء خارج الوقت أيضا ، كما في السهو
عن الأركان ، أو الطهارة ونحوها . بل الظاهر الاجماع على أن ما يوجب الإعادة في
الوقت من نقص أجزاء الصلاة سهوا يوجب القضاء خارجه .
وأما أصالة بطلان الصلاة بزيادة الأجزاء بأحد الوجوه الثلاثة ، فلرواية أبي
بصير : " من زاد في صلاته فعليه الإعادة " ( 2 ) .
وصحيحة زرارة وبكير : " إذا استيقن أنه زاد في صلاته ( المكتوبة ) لم يعتد
بها ، واستقبل صلاته استقبالا إذا كان قد استيقن يقينا " ( 3 ) .
وقوله : " زاد في صلاته " يحتمل معنيين .
أحدهما : أن من زاد صلاته بمعنى أن يصلي صلاة زائدة عما يجب عليه ،
كما يقال : زاد زيد في داره ، إذا اشترى دارا أخرى أيضا .
هامش
( 1 ) عوائد الأيام : 83 .
( 2 ) الكافي 3 : 355 الصلاة ب 41 ح 5 ، التهذيب 2 : 194 / 764 ، الإستبصار 1 :
376 / 1429 ، الوسائل 8 : 231 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 19 ح 2 .
( 3 ) الكافي 3 : 354 الصلاة ب 41 ح 2 ، التهذيب 2 : 194 / 763 ، الإستبصار 1 :
376 / 1428 ، الوسائل 8 : 231 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 19 ح 1 ، وما بين المعقوفين
ليس في النسخ ، أضفناه من المصادر .