مكشوف العورة ، ثم تبين له خلافه مع بقاء الوقت .
والوجه في البطلان بالمعنى المذكور حينئذ أن بعد تبين الخلاف حصل له
أمر ، وهو : أن كل مكلف يجب عليه الفعل مع هذا الجزء أو الشرط في الوقت
الفلاني ، والمفروض بقاء الوقت ، فيكون داخلا في الموضوع ، فيجب عليه الفعل .
ولا ينافي ذلك صحة ما فعله أولا ، حيث إنه له المأمور به حينئذ ؟ لأنه
المأمور به له حين يعلم أنه المأمور به له ، ولا يضر ذلك في كون شئ آخر مأمورا
به له في وقت آخر .
والحاصل أن ها هنا أمرين : مطلقا ومقيدا ، وكان الأول واجبا عليه في
الوقت الأول ، والثاني في الثاني .
وأما الثاني فهو إما خطأ في المفهوم ، أو المصداق .
فالأول كمن ظن سهوا أو جهلا أن المراد بالمغرب غروب الشمس ، فصلى ،
ثم تبين له مع بقاء الوقت أن مفهومه زوال الحمرة .
أو ظن أن القبلة ما بين المشرق والمغرب ، فصلى في العراق إلى حوالي
المشرق ، ثم ظهر له أن ذلك قبلة المتحير .
أو ظن أن ستر العورة يتحقق مع اللباس الحاكي أيضا ، ثم ظهر له أنه ليس
بساتر .
أو ظن أن السورة الواجبة في الصلاة صادقة على آية من السورة أيضا ، ثم
ظهر له خطؤه .
وأما الثاني فكمن علم أن المراد بالمغرب زوال الحمرة ، وسها ، فظن حصوله
قبل حصوله ، وصلى ، ثم تبين خطؤه .
أو علم أن القبلة الجهة المخصوصة للكعبة وظنها في سمت ، وصلى إليه ،
ثم ظهر خطؤه .
ويظهر وجه وجوب الإعادة في الوقت فيهما أيضا مما مر .
هذا حكم الإعادة في الوقت .
وأما القضاء فالأصل ينفيه ، وثبوته إنما هو بأمر جديد ، فلا يندرج تحت
مستند الشيعة — صفحة 80
مساهمون: المحقق النراقي
ص٨٠