وتدل عليه أيضا عمومات الأمر بقراءة القرآن فيها ( 1 ) ، تعارض ما نهى عن
التكلم ، ويرجع في موضع التعارض إلى الأصل .
ويدل على جواز ما كان منه ذكر الله أو دعاء ما مر من الأخبار ، وحيث كان
الدليل في غير ما كان كذلك الاجماع والعمومات ، فيقتصر فيه على ما يدلان عليه .
فلو قرأ آية لمحض الافهام ، كما إذا قال مستفهما ما بيد شخص اسمه موسى :
( وما تلك بيمينك يا موسى ) لم يجز ، لعدم الاجماع ، ولا قصد التقرب حتى
يشمله الأمر .
وبما ذكر يظهر اشتراط كون القراءة مما لم يمنع منه الشرع ، كآية السجدة في
الفريضة ، أو القران بين السورتين فيها .
ه : لا فرق في الكلام بين ما كان لمصلحة الصلاة وبين غيره ، بالاجماع ، كما
عن الخلاف والمنتهى والتذكرة ( 2 ) ، لاطلاق الأدلة .
و : في حكم العمد الجهل بالابطال ، أو بكون هذا الكلام مبطلا ؟ لعموم
الأدلة ، وظاهر المنتهى الاجماع عليه ، حيث نسب الخلاف إلى الشافعي ( 3 ) .
وكذا الاكراه على الأقوى ، وفاقا لنهاية الإحكام والتذكرة والتحرير ( 4 ) ،
والجعفرية ، لعموم النصوص والفتاوى .
وخلافا للقواعد ، وظاهر الذكرى والمدارك وشرح الجعفرية ، فترددوا ( 5 ) .
للأصل .
وحصر وجوب الإعادة في الخمسة .
هامش
( 1 ) كما في الوسائل 6 : 186 أبواب قراءة القرآن ب 11 .
( 2 ) الخلاف 1 : 402 ، المنتهى 1 : 308 ، التذكرة 1 : 129 .
( 3 ) المنتهى 1 : 308 .
( 4 ) نهاية الإحكام 1 : 516 ، التذكرة 1 : 130 ، التحرير 1 : 43 .
( 5 ) القواعد 1 : 35 ، الذكرى : 216 ، المدارك 3 : 464 .