ورفع ما استكرهوا عليه .
وتبادر الاختيار من الاطلاق .
ويرد الأول : بالاطلاقات .
والثاني : بأعمية ما عدا موضع الحصر عن التكلم مطلقا ، فيخص بأدلة
إبطاله .
والثالث : بعدم الدلالة ، إذ غاية ما يسلم رفع المؤاخذة .
والرابع : بالمنع .
والفرق بين ضيق الوقت واتساعه ، والبطلان في الثاني ، لما مر ، والصحة في
الأول ، لأنه مع الضيق مضطر إلى فعله مؤد لما عليه .
مردود : بأنه مع السعة أيضا كذلك ، ولا دليل على أن الضيق لشرط في
الاضطرار ، ولا على إعادة المضطر إذا بقي الوقت .
ز : وإن كان التكلم سهوا عن كونه في الصلاة ، أو غفلة بأن يسبق على لسانه
من غير قصد ، أو ظنا لخروجه عنها ، لم تبطل الصلاة ، إجماعا في الأولين ، وعلى
الأصح الأشهر في الثالث .
وفي الناصريات والتذكرة والمنتهى وغيرها : الاجماع على الأول ( 1 ) .
فهو الحجة فيه ، مضافا إلى النصوص المستفيضة كصحيحة الفضيل ،
ومرسلة الفقيه المتقدمتين ( 1 ) .
وصحيحة البجلي : عن الرجل يتكلم ناسيا في الصلاة ، يقول : أقيموا
صفوفكم ، قال : " يتم صلاته ، ثم يسجد سجدتين " ( 3 ) الحديث .
هامش
( 1 ) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : 199 ، التذكرة 1 : 130 ، المنتهى 1 : 309 ، وانظر : الذكرى :
216 .
( 2 ) في ص : 12 و 28 .
( 3 ) الكافي 3 : 356 الصلاة ب 42 ح 4 ، التهذيب 2 : 191 / 755 ، الإستبصار 1 :
378 / 1433 ، الوسائل 8 : 206 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 4 ح 1 .