ويرد الأول : بمنع التلازم . والثاني : بمنع وجود النص المقتضي للوجوب .
والحق عدم الوجوب ، لما عرفت من انحصار الدليل في الاجماع المنتفي في
موضع النزاع .
د : لا يشترط خلو ذمة الولي من صلاة واجبة ، فتلزمان معا ولا ترتيب بينهما ،
ولا بين فوائت الميت لو علم الولي الترتيب أو لم يعلمه .
كل ذلك للأصل ، وعدم الدليل ، وظهور أدلة الترتيب في فوائت نفسه .
ووجوب الترتيب على الميت لو كان يقضيه بنفسه لا يستلزم وجوبه على الولي
أيضا ، سيما مع اختصاص الوجوب بالفائتة في مرض الموت التي لم يتعلق وجوب
قضائها بذمة الميت أصلا .
ودعوى تبادر وجوب القضاء على الولي بالنحو الذي كان واجبا على الميت
غريبة جدا ، إذ لا تبادر في ذلك أصلا .
ه : لو مات هذا الولي قبل قضائه فوائت الميت لا يتحملها وليه ، للأصل ،
والاقتصار على المجمع عليه .
ولو كان المستند الروايات لقوي القول بالتحمل ، لاطلاقها . وانصرافه إلى
الشائع إنما يسلم إذا بلغ الشيوع حدا يوجب التبادر ، وهو في المقام ممنوع .
و : المقضي عنه هو الرجل ، اقتصارا على موضع الوفاق ، وفاقا للحلي
والفخري ( 1 ) ، وأكثر المتأخرين ( 2 ) .
وكلام المحقق مؤذن بالقضاء عن المرأة ( 3 ) ، قال في الذكرى : لا بأس به ( 4 ) ،
هامش
( 1 ) الحلي في السرائر 1 : 399 ، فخر المحققين في الإيضاح 1 : 240 .
( 2 ) كالشهيد الأول في الذكرى : 139 ، والمحقق الثاني في جامع المقاصد 3 : 80 ، والشهيد الثاني
في المسالك 1 : 78 ، وصاحب الرياض 1 : 322 .
( 3 ) المختصر النافع : 70 .
( 4 ) الذكرى : 139 .