المتضمنة للأمر ، لعدم الوجوب على من شاء .
والتحقيق : أنه لا ينبغي الريب في الاختصاص بالذكور ، لصحيحة
البختري بالتقريب المتقدم .
ولا في عدم الوجوب على غير الابن في صورة عدم وجود ابن ، للأصل
المتقدم ، حيث إنه - كما عرفت - ينحصر الدليل على الوجوب بالاجماع المنتفي في
المقام .
ولا في عدم الوجوب على غير الابن والأب مع وجود الابن ، لانتفاء الولاية ،
فلا قول بالوجوب عليه البتة .
فبقي الاشكال في صورة اجتماع الابن والأب ، وصورة تعدد الأبناء ، فإنه
وإن وجب إما على الابن الأكبر معينا أو على أحدهم مخيرا ، لعدم قولي بغير ذلك ،
إلا أنه تجري أصالة عدم الوجوب المعين في حق الابن الأكبر والمخير في حق
البواقي ، فلا يمكن الحكم بالوجوب المعين على الابن الأكبر ، كما في واجدي المني
في الثوب المشترك . والأحوط للولد الأكبر قضاء ما فات في مرض الموت حينئذ .
ج : لو كان الولد الأكبر أو غيره من الأولياء - على القول بالتعميم - غير مكلف
فهل يتعلق الوجوب به أم لا ؟ .
قال في الذكرى : الأقرب اشتراط كمال الولي حال الوفاة ، لرفع القلم عن
الصبي والمجنون ( 1 ) .
وفيه : أنه لو تم لزم عدم وجوبه على الغافل عند الموت والنائم ، والجاهل
بالموت ، لمشاركتهما مع غير الكامل في عدم التكليف حال الوفاة . ولو جاز التعلق
بعد رفع المانع لجاز في غير البالغ أيضا ، فيلحقه الأمر عند البلوغ .
وقيل : الأقوى عدم الاشتراط ، لثبوت الحبوة لغير البالغ ، المستلزم لثبوت
القضاء ، ولعموم النص ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الذكرى : 139 .
( 2 ) شرح المفاتيح للوحيد البهبهاني ( المخطوط ) .