" يقضيه أولى الناس به " ( 1 ) .
ورواية ابن سنان : " الصلاة التي حصل وقتها قبل أن يفوت الميت يقضي
عنه أولى الناس به " ( 2 ) .
وعموم الأخبار الكثيرة ، المتقدم بعضها المتضمن لقوله : " يقضى عن الميت
فعاله الحسن " ( 3 ) .
ويرد على الجميع خلوه عن الدال على الوجوب رأسا ، وأي دلالة في قوله :
" يقضى " على الوجوب ؟ مع أن استعمال الأخبار في المستحبات أكثر من أن
يحصى . ودعوى تبادر الوجوب ممنوعة جدا . ولو سلم فما فائدته لزمان الشارع ؟
وقياسه على الأمر فاسد ، إذ يضم مع تبادره أصالة عدم النقل ، وهو هنا متحقق
قطعا لو سلم التبادر ، فتجري فيه أصالة تأخر الحادث .
هذا مع أن الظاهر من الأول ليس إلا الجواز ، ولو سلم ظهور الوجوب
فتخصيص المسلم العارف بالولي ليس بأولى من حمل " يقضيه " على الجواز .
وكذا العمومات الأخيرة ، إذ لا يجب قضاء جميع فعاله الحسن قطعا ،
والتخصيص بالصلاة - مع كونه قبيحا لكونه فردا نادرا - ليس بأولى من حمل
" يقضى " على الاستحباب .
نعم وردت الأخبار - الظاهرة في الوجوب - في خصوص الصوم ( 4 ) . وقياس
الصلاة عليه فاسد ، والاجماع المركب غير ثابت ، بل عدمه ثابت ، لتحقق الفصل
بينهما في هذه المسألة في كثير من الموارد .
دليل الثاني - على ما في الذكرى - : إطلاق الأخبار المتقدمة بحمله على
الغالب ، وهو كون ترك الصلاة للعذر ، قال : أما تعمد ترك الصلاة فإنه نادر ،
هامش
( 1 ) الوسائل 8 : 278 أبواب قضاء الصلوات ب 12 ح 6 عن غياث سلطان الورى .
( 2 ) الوسائل 8 : 281 أبواب قضاء الصلوات ب 12 ح 18 عن غياث سلطان الورى .
( 3 ) راجع ص 328 .
( 4 ) الوسائل 10 : 329 أبواب أحكام شهر رمضان ب 23 .