الجواز والاستحباب وحصول التوقيف ، فإن عدم التوقيف إنما يمنع من الفعل
بقصد التوقيف ، فإذا فعله بقصد الدخول في تلك العمومات فأي مانع منه ؟ ولم
لا يثاب عليه ؟
المسألة الثالثة :
لا شك في عدم وجوب قضاء ما علم فواته من الميت من الصلوات على غير
الولي ، للأصل الخالي عن المعارض مطلقا .
وأما الولي ففيه أقوال :
الأول : أنه يجب عليه قضاء جميع ما فات عن الميت ، ونسب إلى ظاهر
الشيخين والعماني والقاضي وابن حمزة والفاضل في أكثر كتبه ( 1 ) .
الثاني : أنه يجب عليه قضاء ما فات عنه من صلاة أو صوم لعذر ، كالمرض
والسفر والحيض ، لا ما تركه الميت عمدا مع قدرته عليه ، وهو المنقول عن المحقق
في بعض مصنفاته ( 2 ) ، والسيد عميد الدين ( 3 ) ، ونفى عنه البأس في الذكرى ( 4 ) .
الثالث : أنه يجب عليه قضاء الصلوات الفائتة عنه في حال مرض موته
فحسب ، ذهب إليه الحلي ، يحيى بن سعيد والشهيد في اللمعة ( 5 ) ، ومال إليه
في الروضة ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المفيد في المقنعة : 684 ، الطوسي في النهاية : 633 ، الذكرى : 128 نقلا عن العماني ، والقاضي
في المهذب 2 : 132 ، وابن حمزة في الوسيلة : 150 ، والفاضل في التحرير 2 : 164 والقواعد
2 : 171 ، والتبصرة : 173 ، والتذكرة 1 : 271 .
( 2 ) نقله في الذكرى : 138 عن البغدادية للمحقق ، ولا يخفى أن ظاهره ( ره ) في الشرايع 4 : 25
والنافع : 268 وجوب قضاء جميع ما فات ، فراجع .
( 3 ) نقله عنه في الذكرى : 138 .
( 4 ) الذكرى : 138 .
( 5 ) الحلي في السرائر 1 : 409 ، يحيى بن سعيد في الجامع للشرائع : 89 ، اللمعة ( الروضة 1 ) :
352 وقال : وقيل ما فاته مطلقا وهو أحوط .
( 6 ) الروضة 1 : 352 .