الرابع : أنه يجب عليه قضاء ما فات عنه في المرض مطلقا ، مخيرا بينه وبين
التصدق لكل ركعتين بمد ، فإن لم يقدر فلكل أربع مد ، فإن لم يقدر فمد لصلاة
النهار ومد لصلاة الليل مع أفضلية القضاء ، حكي عن الإسكافي والسيد ( 1 ) .
الخامس : أنه يجب عليه قضاء جميع ما فات عنه لمرض أو غيره ، مخيرا بينه
وبين الصدقة على النحو المذكور ، نسب إلى ابن زهرة ( 2 ) .
ومرجع الأخيرين إلى عدم وجوب القضاء عليه بخصوصه .
ومنهم من نسب إلى هؤلاء الأجلة الثلاثة مع التخيير التخصيص بمرض
الموت أيضا ( 3 ) .
السادس : عدم وجوب القضاء عنه مطلقا ، يظهر من السيد ابن طاووس
في رسالته المذكورة وجود القائل به ( 4 ) .
وظاهر الذخيرة التوقف في أصل وجوب القضاء مطلقا ( 5 ) .
دليل الأول : رواية الساباطي المتقدمة في المسألة الثانية ( 6 ) ، حيث إنها دلت
على الوجوب على المسلم العارف ، خرج غير الولي بالاجماع ، فبقي الولي .
وصحيحة البختري : في الرجل يموت وعليه صلاة أو صيام ، قال :
" يقضيه أولى الناس به " قلت : إن كان أولى الناس به امرأة ؟ فقال : " لا ، إلا
الرجال " ( 7 ) .
ومرسلة ابن أبي عمير : في الرجل يموت وعليه صلاة أو صيام ، قال :
هامش
( 1 ) حكاه عنهما في المختلف : 148 .
( 2 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) 563 .
( 3 ) نسب التخصيص بمرض الموت إلى الإسكافي والمرتضى ، في المختلف : 148 ، ولم نجد من نسبه
إلى ابن زهرة .
( 4 ) انظر : الذكرى : 75 .
( 5 ) الذخيرة : 387 .
( 6 ) راجع ص 328 .
( 7 ) الكافي 4 : 123 الصيام ب 44 ح 1 ، الوسائل 10 : 330 أبواب أحكام شهر رمضان ب 23 ح 5 .